ليلى …

IMG_2337

” بصدق.. لا أعرف بالتحديد عددهن”

كانت تلك إجابتي يومها على سؤال (عادل) رفيقي الدائم، ليتني صارحته بدلا من التبجح بقدراتي الفائقة على اجتذاب الفتيات واللعب على أوتار عواطفهن..

حرصي الدائم على سرد مغامراتي له أدخله في جوٍّ من الخيال المرضي القاتم، إلى أن جاء الوقت الذي حاول فيه تقليدي وتعرف عليها..

حدثني عنها مرة أو اثنين ولم ألق له بالاً، عرض علي أن نقابلها معاً، سيحضرها إلى (الشقة) اليوم..

كان حماسي ممزوجا بالفضول أكثر من الرغبة، سئمت اللقاءات العابرة والليالي المختصرة وأريد الاستقرار، ستكون هذه الليلة هي الختام، حفل اعتزال مثلما اللاعبون، فأنا لاعب مثلهم ولكن بالمشاعر والقلوب..

حضر (عادل) مبكراً، هي على وصول كما أخبرني وتعرف العنوان، عيناه غائرتان وملامحه مرهقة، لعله مريض أو راغب في النوم، لعل ذلك في صالحي فأعيش اللحظة لوحدي بلا شريك، هذه ليلتي معها، أتمنى أن تكون بنصف مقدار الفتنة التي سمعتها عنها من (عادل)..

تناهي لسمعي تلك الدقات الناعمة على الباب، فتحته وإذا بتلك الحورية الغاوية أمامي، من عينيها فقط رأيت الدلال والفتنة تشعان منها وهي لا زالت في نقابها، منيت نفسي بليلة ساخنة، هكذا يكون الختام وإلا فلا..

دخلت تتهادى وتتغنج، سألَت عن عادل، كان مكوماً يضع يديه على رقبته ويرتجف على (الصوفا) التي تغير لونها من أعقاب سجائرنا ومخلفات أكلنا، أحضرت له (بطانية) مشفقاً عليه، سأذهب به إلى المستشفى لاحقاً كأول عمل (خير) بعد الاعتزال..

ذلفت للغرفة وراقبتها في الضوء الأحمر الخافت هي تخلع عباءتها وبعضاً من ملابسها، يا لهذا الجمال الفاخر، كيف لهذا (الحُسن) أن يختبىء عن أعين البشر، بل كيف لهذا (النور) أن يراه الآخرون، لو كانت زوجتي أو من أهلي لأخفيتها خشية الحسد، كيف أخفيتها عني (عادل) ؟!، إنها في كفة وكل الأخريات التي عرفتهن في كفة أخرى، لا أريد الاعتزال، أريدها هي، الآن وغداً وكل يوم، عذرا صديقي، هذه هي الجائزة الحلم التي بحثت عنها طويلاً..

اقتربت منها وطوقت يديّ حول خصرها البض وهممت بتقبيلها، ابتسمت في نعومة وتراجعت..

“اسمك (ليلى) أليس كذلك؟! يقيني لو أن قيساً رآك لكفر بليلاه وآمن بك، أنت (ليلى) الحقيقية، أنت الأصل وكل (ليلى) في الأرض هي انعكاس بسيط لجمالك الفتان”

أطربها قولي فأطرقت وجهها للأرض باستحياء، مزيج غريب هذه (الليلى) من الفتنة والإغراء والإغواء والخجل، من أي قطعة مرمرٍ شُكّلت يا ترى..

رفعت وجهها وأنا أترقب قُبلتي الأولى، ما هذا ؟!

هل تناولت شيئاً قبل دخولي هنا أم أنها محض تهيؤات؟!

استطال بؤبوا عينيها كأعين الأفاعي وتوسط نابين هائلين ذلك الفم الجميل..

جذبتني بعنف لها وغرزت نابيها في عنقي وامتصت دمي بشراهة، عقلي المصدوم لم يعط جسدي الفرصة للمقاومة والهرب،  أظن أنني استحققت هذا المصير، تمتمت في ضعف : “ليلى – لم يا ليلى”..

ردت علي وأنا ألفظ البقية الباقية من وعيي..

” بل ليليث، أنا ليليث، أول ليلى في الأرض ومصير كل عابث ببنات جنسي ” ..

One thought on “ليلى …

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s