كُوّة …

محظوظ هو هذا المزارع..

يعيش في هذه الطبيعة الخلابة وكأنه ملك.. 

أجواءٌ مشمسة ونسيمٌ عليل وحصادٌ مرتقب.. 

كل ما حوله ينضح بالجمال.. 

حتى أصوات الحيوانات وهسيس السنابل ينسابان لأذنيه كالموسيقى.. 

بينما هو يستنشق عبق الأرجاء.. 

انفتحت كوّة عجيبة أمامه.. 

وكأنه يرى مشهدا هولوجراميا تجسد فجأة.. 

نافذة لعالم آخر..

يرى شخصا غريبا يضع الزجاج على عينيه ويتمعن فيه.. 

اقترب قليلاً من الكوة فتراجع الشخص في فزع.. 

ثم أقفلت تماماً وعاد الوضع لطبيعته.. 

لن يصدقه أحد إن حكى ما جرى ..

*****

اقترب مسؤول المتحف من الخبير الفني المنزوي في رعب في ركن بعيد من المكان..

-ماذا بك سيدي، ما الذي أفزعك لهذا الحد ؟! 

أشار في رعب وصمت لتلك اللوحة الشهيرة التي تتوسط الجدار.. 

لوحة فنية من المدرسة الكلاسيكية عن مزارع وسط الحقول ينظر للأفق متعجباً..