اليسوعية والفاتيكان

10871928._UY630_SR1200,630_

يستحق هذا الكتاب من تأليف الباحث فيصل الكاملي أن يُقرأ ويُقتنى نظرا لتوضيحه وتبحره في العديد من الأحداث التاريخية وأصل الديانات الوثنية كعبادة الشمس قديما والحركات الباطنية في العصر الحديث مثل الكابالاه اليهودية واليسوعية النصرانية وبعض الفرق المنسوبة زورا للإسلام كالرافضة القرامطة والحشاشين والمتصوفة الوثنية والبهائية والقاديانية..

يؤرخ الكاتب لخمسة قرون من المؤامرة على العالم أجمع من وجهة نظره، وأننا نهاجم دوما ما يسمى بالتنظيم الماسوني أو الالوميناتي المتنورين بينما هم جزء من اليسوعية الكاثوليكية في الفاتيكان والتي تدير العالم في الخفاء – لن أتحدث عن نظرية المؤامرة هنا فلقد ادخرتها لمقال لاحق -..

يقول الكاتب أيضا أن اليسوعية هي أصل فرسان الهيكل والذين انضووا في القرن الثاني عشر تحت لواء جماعة البناؤون الماسون المسالمة وحوولها لجماعة غامضة في أول محفل لهم في اسكتلندا، طوردوا كثيرا في أوروبا لقرون رغم خدماتهم في الحروب الصليبية إلى أن تبنتهم اليسوعية وعائلة روتشيلد ليتموا خطتهم للسيطرة على العالم اقتصاديا وسياسيا كما تمليهم عقيدتهم التلمودية وليكوّنوا حكومة عالمية ونظاما عالميا جديدا عاصمته القدس في إعادة لمجد بني اسرائيل..

يربط الكاتب في بداية الكتاب عبادة الشمس بالأديان المختلفة وكيف كانت بداية صراعهم مع سيدنا ابراهيم عليه السلام في العراق ثم مع سيدنا يوسف وسيدنا موسى في مصر مع الهكسوس والفراعنة، وكيف تأثر الفراعنة كثيرا بعبادة الشمس والسحر ويتضح ذلك جليا في اليسوعية حيث أن هناك الكثير من الأصول الفرعونية في ديانتهم..

تأثر اليهود رغم تتالي الأنبياء عليهم بعبادة الشمس، بداية من معاشرتهم للفراعنة ولاحقا بعدها بعدة قرون حين حادثة السبي البابلي إلى أن حررهم الملك الفارسي قورش ورغم جهود الأنبياء إرميا وأشعيا ودانيال عليهم السلام فقد أعيد بناء هيكل سليمان ومُلىء بالتماثيل الوثنية، ونتج عن ذلك الخليط العجيب من اليهودية والسحر وعبادة الشمس ما يسمى بالقبالة او الكابالا التي يؤمن بها العديد من المشاهير حاليا ومنهم المغنية مادونا..

تطرق أيضا المؤلف لعلاقة المسيحية بعبادة الشمس وعلاقة الكاثوليكية بذلك حيث يقول عنها الكاتب أنها وثنية في رداء النصرانية وليس العكس ولذلك ثار ضدهم مارتن لوثر وأسس جماعة البروتستانت التي تعني المحتجون ضد الكنيسة..

في رأي آخر يرى الكاتب بهاء الامير أن الباحث فيصل الكاملي تحامل كثيرا على الفاتيكان وأهمل أصل المؤامرة وهم اليهود الصهاينة، وأن اليسوعية ليست هي الأصل للماسونيين والمتنورين بل مجرد غطاء لتشتيت من يبحث في أصولها وأسرارها..

في رأيي الخاص، كل المسميات مهما كثرت فمنشؤها شياطين الإنس والجن الذين يمهدون لسيطرة سيدهم على العالم قبل الملحمة الكبرى وأحداث نهاية الزمان التي حدثنا عنها المعلم الأول ﷺ، ولذلك فسيطرتهم وقتية والحق أبلج وسينتصر لا محالة مهما مكروا وكادوا..

أختم بقوله سبحانه وتعالى في سورة الأنفال (ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين)..

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s