خوفٌ ممزقٌ يحتضر

كان الخوف يمشي في أمان، يحاذي جذوع الأشجار، ينزوي بين الظلال كي لا يراه أحد..

وعندما رآه الناس انطلقوا خلفه، كان يجري وهم وراءه وهو لا يدري لماذا يطاردونه ؟!

فهو يعلم بأنه مؤذٍ لهم وهو لا يريد أن يؤذيهم..

سمع صوت السباع من خلفهم..

زاد في سرعته وزادوا معه هرباً من السباع، سقط أرضاً في الغابة فالتموا حولوه وتنازعوه..

أحاطت بهم السباع، حريق وغرق وارتفاعات وغرف مغلقة وعناكب ومتنمرون وفراق أحبة وغيرها كثير، كان الناس يمزقون الخوف ويطعمونه لهم، هدأت السباع عندما تذوقت طعمه، مكث الناس دهراً في منتصف الغابة، كلما زمجرت السباع قاموا ليمزقوا مزيداً من الخوف بأيديهم ليسكتوا سباعهم..

أشرقت شموسٌ عدة والخوف ممددٌ بقلب محتضر، كلما مزق الناس منه شيء عاد لينمو، ربما سيموت الخوف في أمان إن توقف قلبه..

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s