رسالة من شهر الحب

قد لا تستوعب عقولنا طريقة حصول الكثير من الظواهر الطبيعية لكنها بالفطرة مدربة على الملاحظة..
العقل يرى الشروق والغروب، المد والجزر، الفناء والبعث، الولادة والموت، تحول فراشة، غناء دلفين، تحليق صقر، صراع البقاء بين مفترس وفريسة، فيعلم أن الطبيعة مرآة للحياة، لأحلامنا، صراعاتنا، سعينا الحثيث نحو فهم الغاية من وجودنا..
الأقدمون فهموا الطبيعة بذات الطريقة، وزادوا عليها أن تتبعوا الأنماط، فمثلما ترتفع الأمواج وتهبط وتهرع إلى الشاطئ، فالقوى الخفية في الكون كذلك، راقبوا النجوم وحركتها، والأنماط المتكررة في الأشهر من كل عام، فكان تبعًا لذلك أن حددوا أيامًا بعينها تناسب الزراعة، الحصاد، الاحتفال، الاعتدال، العزلة، والابتهال للإله..
ولأن العامة قد تشغلهم حياتهم عن المراقبة بوعي، لجأ العارفون إلى تغليف هذه الأيام بقصص تناسب فهم الشارع، وبعضهم استغلها دينيًا ليستدرج عاطفة الأتباع كأيام الفصح والكريسماس والفلنتاين..
الفترة التي تسمى شهر فبراير هي فترة شهر الحب، شهر العاطفة المتوقدة والانتماء، سواء غلفت باسم فلنتاين أو بغيره، لا تستطيع ألا تشعر بالحب في الأجواء، تمامًا كما نشعر بروحانية رمضان والحج، ومن نعمة الله علينا أن أيامنا التي نحتفل فيها هي وحي خالص..
راقب الطبيعة جيدًا وتأمل واقرأ واستقصِ الحكمة، لا يهم المسميات بقدر اغتنامك للمشاعر الطيبة وانسجامك مع رسائل الكون الطبيعية..

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s