نقاط تحول قبل الأربعين

 

تاريخ الكتابة 17/5/2017

(الجزء الأول)

عامٌ تبقى على الأربعين، سن الرشد والحكمة والاستفادة من التجارب الماضية..
لا أستطيع وصف نفسي بالشخص الناجح، ذلك لأن النجاح أمر نسبي ويخص الفرد مباشرة، بعيداً عن ضغوطات المجتمع ومفهومهم للنجاح الذي قد يرتبط بالثروة أو المنصب أو الشهرة كمعيار للنجاح..
هنا سأسرد حلقات بسيطة من ذكرياتي، نقاط تحول كان لها الأثر العظيم..
معوقات تغلبت عليها وتغلبت علي ونجاحات أخرى قد يقرأها أحدكم وتحيي فيه روح التحدي والإرادة بعد توفيق الله..

(1)
1415 هـ
المخيم الكشفي الخليجي في صلالة – عمان

كنت أحد أفراد الوفد المشارك من المملكة البالغ عددهم 30 مع القادة وأحد خمسة مشاركين من المنطقة، ضاعت فرحة ترشيحي لاحقاً عندما علمت بأن سبب مشاركتي هو اعتذار العديد من الكشافين قبلي ..
مضغت فرحتي على مضض وشاركت وآليت أن أتميز لأثبت لهم أنني أستحق، في نهاية المخيم تم تكريم الجميع وكنت آخر من كرم، توقعت أن السبب هو حرف الواو في اسمي، أو أنه سقط سهواً وفوجئت بأنه سقط عمداً بسبب العريف الأول للوفد والذي رأى اهتمامي بالمسابقات الثقافية التي أقمناها للوفود كان أكثر من المطلوب، وتم الغاء استحقاقي للوسام الخاص بالتميز..
لاحظ الجميع وجومي في رحلة العودة، زاد الطين بلة تصريح أحد زملائي لي بأنني كنت بديلاً ولست أساسياً من الأصل، اقترب مني قائد الوفد يومها (أ. سعد العقيل) ومساعد قائد الفرقة (د. يوسف الهقاص) وسألاني، بعد حديث مستفيض عن الهدف من الحركة الكشفية والتطوع وشرف المشاركة، أعادوا إحياء القيم التي كادت أن تدفن بداخلي، ومنحاني وساميهما الخاصة بالقيادات ولا زلت أحتفظ بها إلى اليوم..

كدت أن أترك الحركة الكشفية يومها، لكن حديث القادة معي ومواساتي كانت نقطة تحول ولها دور في استمراري إلى اليوم..

(2)
1416 هـ
جامعة الملك سعود – الرياض وأبها

قُبلت في كلية الطب، كانت من أصعب وأمر السنين التي عشتها في حياتي، غربة وعزلة وقلة خبرة، عوضني وجود بعض الأحبة الذين هونوا علي مثل د. حمزة العطاس ود. ماهر بحيصي..
أحرزت درجة عالية في جميع مواد السنة التحضيرية، كنا ندرس كورس اللغة في الفصل الأول والمواد العلمية في الفصل الثاني، فوجئت بحرماني في مادة الإحصاء في أول شهر، خلط دكتور المادة بيني وبين شخص آخر، رفض الاعتراف بخطئه رغم الشهود، فرغت غضبي وغربتي واكتئابي فيه في زمن لا يرى للطالب الجامعي أي حق، اقترح عميد الكلية الصلح بشرط حذفي للترم، التنافس الشديد على مقاعد الكليات الطبية لم يترك لي مجالاً للدفاع عن نفسي، أجبرت على القرار فطلبت التحويل لأبها من أجل فرصة أخرى..
رفضت كلية الطب بأبها استقبالي وطلبت مني التقديم من جديد في العام القادم أو التحويل لكلية التربية..
قررت القضاء على حلم الطفولة، وأدتُ في جبال عسير كلمة (دكتور) التي كنت أسمعها من جدي (جابر) منذ أن كنت في الخامسة من عمري، واخترت تخصص الرياضيات بديلاً، وفي ليلة وضحاها أقنعني زملائي في أبها بالتعقل وعدم دخول هذا التخصص الذي شاب طلابه من تسلط الدكاترة، ونصحوني باللغة الانجليزية..
دخلت اختبار القبول في اللغة الانجليزية، المطلوب 40 من 70، أحرزت 53 يومها، طلب مني رئيس القسم د. عبدالله القحطاني أن أدرس مع المستجدين كورس اللغة الانجليزية، رفضت ذلك لأنني درستها في الرياض ونجحت فيها بتفوق، قال أن درجتي لا ترتقي لأن يتنازل عن طلبه، اسودت الدنيا في عيني، طلبت ملفي منه فسألني عن السبب، قلت له سأعود لمنزلي وأبحث عن جامعة أخرى أو كلية المعلمين، رأى دموعي التي أبت الانحباس، تعاطف معي وأعطاني فرصة أخيرة، غداً اختبار آخر ولو أحرزت فيه درجة أعلى من 60 سيتم قبولي في المستوى الثالث مباشرة..
قبلت التحدي وأحرزت 66 هذه المرة، كانت نقطة تحول أخرى ودرست في تخصص اللغة الانجليزية وتخرجت بفضل الله في ثلاث سنوات..

(الجزء الثاني)

قد يستغرب البعض من سرد شخص ما لذكرياته وهو لم يصل للأربعين بعد، تعودنا في مجتمعاتنا أن نبدأ في تدوينها بعد الخمسين إلى السبعين في صراع مع الذاكرة أو ما تبقى منها لنسرد للأجيال أحداثاً قد تعيد نفسها معهم كما يكرر التاريخ نفسه عبر العصور..
أنا أؤمن بأن الأربعين هو العمر الذي تكتمل فيه البرمجة وتصبح قادراً على تحقيق ما أتيت إلى الأرض لأجله، ينتهي ضخ الخبرات في عقلك ويبدأ في ربط المناطق المضيئة منها ليستخرج منها الحكمة..
نكمل معاً الجزء الثاني والأصعب في المسيرة..

(3)
1419-1420 هـ
كلية التربية – ج الملك خالد بأبها

حضر الملك عبدالله – كان ولياً للعهد يومها رحمه الله – وضع حجر الأساس لجامعة الملك خالد..
تم دمج بعض الكليات والأنشطة، ومنها عشائر الجوالة في فرعي جامعة الملك سعود وجامعة الإمام محمد بن سعود..
شاركنا في مخيم التفوق الكشفي للجامعات في الباحة في الصيف، رفض مجلس عشيرة الجوالة مشاركتي في الدراسة العملية للشارة الخشبية بحجة حاجتهم لي في وفد الجوالة المشارك ولأنني أيضاً لم أتخرج بعد ولم يتبق في خطتي الدراسية سوى التطبيق الميداني، تقبلت قرارهم وحققنا بفضل الله العديد من المراكز والميداليات وبعدها وعدوني بالتعويض في أقرب دراسة للشارة الخشبية..
بدأ الفصل الدراسي وعددنا لا يتجاوز ال12 طالباً نصفهم كان بإشراف د. علي الشعبي والبقية مع عضو هيئة تدريس مصري في أول فصل دراسي له في الكلية، تردد علينا كثيراً في مدرسة متوسطة في خميس مشيط والتي طبقت فيها مع زميلي ابراهيم الدبيان كمعلمي لغة انجليزية ورافقنا أيضا الحبيب عبدالمنعم عرار كمعلم اجتماعيات..
كان اللون الأحمر في دفاتر التحضير أكثر من الأزرق بسبب ملاحظات الدكتور، طبقنا كل ما يريد بالحرف، تفاءلنا بنتيجة مرضية نهاية الفصل، وفوجئت بمعدل C+ ونزول المعدل النهائي من 3.81 جيد جداً إلى 3.60 جيد مرتفع حيث أن التطبيق الميداني 12 ساعة، ضاقت الدنيا في عيني، قدمنا جميعاً شكوى ولم يلتفت لها أحد، بل أن أحد الموظفين قال لي: احمد ربك وأنت تخرجت بجيد، لا توجد فرصة أصلا للدراسات العليا، ومعدلك سيسرع من تعيينك في أي منطقة ترغبها..
قضيت الفصل الثاني في المنزل منتظرا التعيين، قدمي مكسورة من مباراة كرة قدم، حفل التخرج سمعت عنه بعد انتهائه، ثم جاء الفرج بتعييني في جيزان..
ذهبت لأبها كي آخذ شهادات الأنشطة، سمعت عن دراسة كشفية في نفس المنطقة، طلبت المشاركة، اعتذروا بلطف لأن المقعد المحدد للجامعة واحد فقط وتم منحه لعضو هيئة تدريس، ذكرتهم بوعدهم لي، رشحوني احتياطياً، نمت عند أحد الزملاء وتوجهت للمعسكر صباحاً ، رفض القائد استقبالي، وبعد محاولات قال سيمنحني فرصة إلى المغرب وفي حال اكتمال العدد يجب أن أغادر وإن تغيب أي من المشاركين سيدخلني مكانه، من حسن حظي أن اعتذر سبعة مشاركين..
تصميمي على المشاركة كان بسبب أن المناطق التعليمية لاتعطي فرصة للمعلمين والقادة الجدد لإكمال دراساتهم الكشفية مباشرة بل عليهم أن ينتظروا دورهم مع بقية القادة وما أطوله من انتظار..
اجتزت الدراسة وعدت إلى المنطقة لأكمل إجراءات التعيين وتم توجيهي لمتوسطة وثانوية المرابي في نقطة تحول جديدة متحمساً لتدريس اللغة الانجليزية وقيادة فرقة كشفية لأول مرة في حياتي بعد أن ذقت الأمرين في سبيل ذلك من المقربين والغرباء على حد سواء ..

(4)
1422-1425 هـ
ثانوية الزبير بن العوام بجيزان

بعد عام من أفضل وأنجح وأسعد الأعوام التي قضيتها في حياتي في متوسطة وثانوية المرابي التي كانت بيتي الثاني، أقمنا مخيماً ربيعياً على شاطيء بحر الصوارمة جمع مدارس قطاع الحكامية، حضر بعض رجالات التعليم وأعجبوا بالأنشطة التي قدمناها، وفي نهاية العام ظهر اسمي في المنقولين من المدرسة إلى جيزان -ثانوية الزبير بن العوام- وسبب النقل هو المصلحة التعليمية فأنا لم أتقدم بطلب للنقل من المدرسة ولكون المدرسة محدثة وتحتاج لمعلم لغة انجليزية وفرصة لي لقيادة فرقة كشفية في مدينة جيزان ..
كانت تلك الأعوام الثلاثة خليطاً جنونياً من كل شيء، كانت سنوات المعاناة في الجامعة حلما رومانسياً مقارنةً بما واجهته في المدرسة، قربي من الطلاب في المنهج والأنشطة جعل علاقتي بهم قوية -ولا زالت- لكن على حساب علاقاتي بالزملاء والإداريين والمسؤولين الذين لم يتركوا فرصة لاستمالتي أو تحطيمي إلا ومارسوها..
عبارات على شاكلة: لا زلت صغيراً، دع فرصة لمن هم أقدم منك، علاقاتك بالطلاب لا تليق، لبسك لا يليق، لا تشارك مع أي جهة بدون إذن، لا تفعل، لا تفعل، لا تفعل..
أحسست بالاختناق، فكل ما يأمرونني بفعله يمارسونه هم وغيرهم بدون تحفظ، لماذا أنا ؟!
حرمت من تقليد الشارة الخشبية حينما زار الوزير الرشيد جازان وتحججوا بضياع الخطاب، حرمت من المشاركة في الحج بحجة أن دوري لم يحن بعد، تم تجاهلي في العديد من المناسبات لعدم رضاهم عني، ومع ذلك كانت فرقتي الكشفية هي الأميز على مستوى المنطقة وطلابي الأفضل في تخصص اللغة الإنجليزية..
بعد صراعات عدة بين رعاية الشباب وكشافة التعليم، واحتجاجا على ترشيحي للمشاركة في الوفد الشبابي لليابان بدون موافقة التعليم، وعقاباً لي على مشاركة طلابي في الأنشطة الخارجية، تم تسريب خطاب مشبوه يتهمني باتهامات مغرضة، لم يتم التحقيق معي بل أصدر قرار بإعفائي من قيادة الفرقة الكشفية وتعليق مشاركاتي كقائد، رافق ذلك تجربة زواج غير ناجحة انتهت بالخلع بعد الملكة نظراً لخلافات أسرية ليس للعروسين فيها ناقة ولا جمل، وأصدقاء ساعدتهم بقروض مالية وتنكروا لي، وقرار معلق من مدير التعليم بنقلي مع عدد من المعلمين بسبب شكوى مدير المدرسة وانتهت القضية بنقل المدير فقط وتثبيتنا..
أعوام أربعة تمنيت فيها أن تنشق الأرض وتبتلعني وأنا في مقتبل العمر أسعى لبناء ذاتي ومنيت بفشل ذريع..
جاء الفرج بزواجي من شريكة حياتي، ابنة الأستاذ الجليل محمد الأحمر الذي أوعز لي بالمشاركة في برنامج فولبرايت الأميركي..
تقدمت للبرنامج مع زميلي المبدع رمزي زعقان، اجتزت جميع المتطلبات وتم اختياري كأول معلم في المنطقة يترشح لهذا البرنامج والذي هو عبارة عن منحة تدريبية كمعلم مساعد في جامعة أميركية وكان نصيبي في جامعة جونز هوبكنز في واشنطن الذين أخبروني لاحقاً بأن انتمائي للكشافة كان عاملاً حاسماً في وحجدي معهم..
انتهى العام الرابع بنقطة تحول جميلة بزواجي ومن ثم ابتعاثي للولايات المتحدة الأميركية، المقربون مني قالوا أن هذا من فضل الله سبحانه رداً لكرامتك وجهودك ونيتك، لم أفكر في ذلك، رأيت أن أفرح وأدفن الماضي خلفي وأعيش تجربتي الجديدة..

(الجزء الثالث والأخير)

كل نقطة تحول رسمت لي مساراً جديداً في الحياة، والحياة الحقيقية كما يقول الفلاسفة تبدأ بعد سن الأربعين، وما قبلها مجرد تجارب..
الحياة من وجهة نظري تبدأ حينما يعي الإنسان ذاته ورسالته، لعل تركيبة البشر تكون أكمل وأحكم في الأربعين، لكن هناك من ينضج قبل أوانه..
هنا آخر نقطة تحول
الأولى رسمت لي مستقبلي الكشفي
الثانية رسمت لي مستقبلي الوظيفي
الثالثة حرمتني من حق مستحق وأهدتني آخر
الرابعة فتحت لي آفاقاً جديدة
ودونكم الخامسة في آخر ذكرى

(5)
1426-1429 هـ
فرج بعد ضيق ..

أعوام العسل كما أسميها، مواسم الحصاد، فترة تحقيق أحلام الطفولة والتفكير في الأهداف المستقبلية..
عدت من أميركا بنجاح، تزوجت ورزقت بطفلين (خالد وفارس)، شاركت في معسكر اليونسكو العالمي بكوريا الجنوبية، وفي مخيم السلام الدولي بالجبيل، وفي مغامرة اجتياز الصحراء العمانية، وفي خدمة الحجيج بشكل سنوي، تحسنت علاقاتي بشكل كبير، تقدمت كثيراً على الصعيد الكشفي والتدريبي ونلت الشارة الأهلية في تنمية المراحل، وفازت فرقتي الكشفية في المدرسة بالتفوق الكشفي، وحققت مسرحيتي (ثمانية) التميز والإشادة في جازان وفي الجنادرية، واكتسبت الاحترام الذي تمنيته في جميع الأوساط ..
كانت حياتي تسير بأمان وهدوء أو هكذا كنت أظن..
لم يكدر خاطري سوى الصداع الذي يرافقني باستمرار بسبب إصابتي بارتفاع الضغط..
تقدمت لوظيفة في جامعة جازان، تم الاتصال علي لتبليغي باختياري بعد اجتياز الاختبار والمقابلة الشخصية، طلبوا مني موافقة التعليم على النقل للجامعة، استشرت واستخرت، بلغني الموظف يومها أن فرصي في إكمال الدراسة ضعيفة ولا توجد وظائف معيدين بل معلمي لغة فقط – لاحقاً فتح باب الوظائف والابتعاث فاستفاد من التحق بالجامعة ولم تكن مكتوبة لي – قررت رفض العرض والعودة للمدرسة، وصلتني يومها استمارة للترشيح كمشرف تربوي فقلت لم لا ؟!
في ذات الوقت تقدمت زوجتي لبرنامج الملك عبدالله للابتعاث، صدرت الموافقتان في ذات الوقت، قبول زوجتي في البرنامج وصرت أنا مشرفاً لمادة اللغة الإنجليزية..
تمنيت يومها أن أقابل الدكتور المصري الذي أشرف على التطبيق الميداني في الجامعة، أن أقول له انظر أين وصلت ؟! رغم أنك حرمتني من التقدير المستحق ظلماً لكن الله عوضني..
مارست مهامي كمشرف بأريحية وتابعت معها إجراءات ترشيح زوجتي للسفر للولايات المتحدة الأميركية في البرنامج، تحمست لمرافقتها مع أطفالي وبنينا قصوراً من الأمل والأحلام..
وفي يومٍ اشتد علي الصداع من ارتفاع الضغط، وبعد التنويم والتحليل والتحويل لمستشفى الملك فهد، علمت بإصابتي بمرض الفشل الكلوي..
وكانت نقطة تحول صادمة أصررت بعدها على مواصلة مهامي الوظيفية وعلى زوجتي بالذهاب للبعثة من دوني مع أخيها وأبنائي، انتهت معاناتي بعد عام ونصف من الغسيل الكلوي في مركز الأمير سلطان للكلى بمستشفى الملك فهد حينما تبرع أخي وحيد لي بكليته في كرمٍ ليس له جزاء إلا الدعاء بالجنة، قدمت إعفائي من الإشراف لأعود معلماً في ثانوية معاذ بن جبل وأقضي الثلاثة أعوام المقبلة وحيداً في منزلي بينما عائلتي في الطرف الآخر من العالم في فترة لم يهونها علي سوى صداقات التواصل الاجتماعي التي تحولت لحراك تطوعي أضاف لي الكثير، وقليل من الرحلات العائلية في بلاد العم سام التي هونت علينا فراق الأشهر كل عام..

رأيان حول “نقاط تحول قبل الأربعين

  1. Salma♡ كتب:

    ماشاء الله.. أتمنى من الله أن يديم السعادة عليك و على أسرتك.. شكرا جزييلا على المشاركة.. فالناس قصتك فيها الكثير من الأمل لشخص في بداية مشواره.. لذلك شكرا للمشاركة و حزيت خيرا بإذن الله 🌹

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s