اصنع محتواك للعالم

ما سأقوله لك ربما تعتبره توجيهات أو وصايا أو تنبيهات، نصائح، ولكن صدقني هي لا شيء مما سبق، فقط اعتبرها فضفضة:

-أنت تتوق لأن تترك بصمة لك في مواقع التواصل وفي حياتك بشكل عام، تبدأ بمحتوى جيد، كتابة، صور، موسيقى، منتج، وتستعرض موهبتك، تصعد شيئًا فشيئًا في معيار الثقة بالنفس وتقدير الذات ويساندك تقدير الآخرين، ثم …. لا شيء، محتواك مستمر لكن الناس عزفوا، ربما كانت موضة وانتهت، أو التفتوا لمحتوى مختلف، أو انشغلوا بأحداث محلية وعالمية عما تقدمه، مهلًا، لماذا أنت محبط؟!

لوحات لفان جوخ وبيكاسو بيعت بعد وفاتهم، كتب شهيرة عرفناها مؤخرًا وهي مكتوبة منشورة من عقود، صور كلاسيكية وجدت طريقها لأعيننا بعد أن كانت مخبأة لأعوام..

اصنع محتواك للعالم، للأبد، لا تنتظر الفرصة أو الإشادة فورًا، طالما تعبت وصنعت وقدمت، انتهى دورك وبدأ دور قانون الرد الكوني، هذا الناموس الذي يعيد لك ما أرسلته، النجاح له توقيت أنت لا تعلمه، لكنك بدأت وأعطيت فانتظر (بصبر) أو لا تنتظر، هي بذرة ستنمو، وكنز سيُكتشف، فأرجوك استمر..

-الناس ينسون، أنت تنسى، إن غبت عنهم لفترة سينسونك، وكذلك أنت ستنساهم إن غابوا عنك، لا تعتب على أحد، كلنا ننسى، كلنا بلا استثناء، لكن إن صادفتهم من جديد رحّب بهم وابدأ معهم من حيث انتهيتم، وهم كذلك ينبغي إن عدت لهم أن لا يعاملوك كغريب، النسيان ليس لنا تحكم به، أما طريقة تعاملنا مع العائدين فهي بيدنا، فلنفسح لهم صدورنا..

الصورة من حساب المصورة Moon

رحلة الدراسات العليا

هذه ملاحظات من تجربة دراسة الماستر
‏لا أعلم مدى صعوبة الدراسة بين السعودية وخارجها و هل تختلف من تخصص لآخر (تربوي – صحي – علمي – هندسي)، لكن هذه أبرز الصعوبات اللي واجهتها باختصار، والهدف من إبرازها ليس تبيان أن الدراسة صعبة بقدر التأكيد على سهولتها ومتعتها عندما تتقن مهارات معينة

إقرأ المزيد

أحضر معك (مظلة)

في قصة شهيرة، عانى قوم من القحط، فاتفقوا على التجمع والدعاء للخالق رغبة في نزول المطر، تجمعوا للصلاة بينما أحضر أحدهم مظلة (كناية عن إيمانه بتحقق نزول المطر)..
‏حدث لي موقف مشابه مع زوجتي..
‏كنا محتاجين لإذن سفر من شرطة ولاية جوهور حتى نعود إلى منزلنا في كوالالمبور في فترة الحظر..

‏قبل أن نتوجه للمركز كنت أفكر في جميع السيناريوهات الممكنة للرد على أسئلة الشرطة لضمان الحصول على الإذن، بينما كانت هي تجهز الشنط والأغراض..
‏ استغربت فعلتها، فسفرنا ليس مضمونًا بعد، والترتيب سهل بعد أن نحصل على الإذن ويجب أن نفكر في الأولويات ومن ثم نبني عليها تصرفاتنا..

‏سألتها لماذا ترتبين الأغراض قبل أن نذهب للمركز فقالت سنسافر بإذن الله..
‏وفعلًا في أقل من دقيقة في المركز وبلا أي حوار يذكر، أخذ الشرطي ورقة الإذن وأعادها لنا وتمنى لنا السلامة، كنت منبهرًا بإيمانها بما سيحدث رغم معرفتي بتشديد الشرطة الماليزية في مثل هذه الأمور..

بينما قمت أنا بالتفكير والتجهيز لكل شيء من أجل إحضار إذن السفر، أحضرت زوجتي (مظلة)..

جا في زمن غير زمانه

هذه المقولة الشعبية تختصر ما أريد قوله، كنت في حوار لطيف مع صديق مُلهم، وجهة نظري كانت أن بعض المبدعين من فنانين ولاعبين حضروا في فترة لا يوجد لهم منافس فأبدعوا وملؤوا الآفاق، لكنهم بحساب المرحلة الحالية فسيجدون منافسة شرسة، نبهني صديقي لنقطة مهمة وهي لماذا لا أعتبرهم روادًا في مجالاتهم؟! هم من فتحوا المجال للبقية ليتطوروا ويرفعوا سقف التحدي لمن بعدهم..

عاودت النظر في الأمر، فعلًا، الحياة ليست إلا سلسلة متصلة من التجارب والمحاولات تنتهي بانتصارنا على أنفسنا وتدفعنا لاستغلال قدراتنا، الفرسان الأشاوس قبل مئات الأعوام لا قِبلَ لهم بجندي معاصر يحمل مسدسًا، لكن لولا شجاعة الفرسان وتخطيط قادة الحروب والتفكير الاستراتيجي لما تطورت لأسلحة الدمار الشامل وربما تصل لحروب ستستغني عن الجيوش ولن يخوضها بشر، هكذا في مجالات الدواء والتقنية والتعليم والفنون والرياضة وغيرها..

ما نحن إلا عاملو طريق، نرصفه حجرًا حجرًا للجيل الآتي ليسير عليه ويكتشف مناطق جديدة لم نصل إليها بعد..

الإيجابية الحقة

قد نخلط بين مفاهيم الإيجابية والتفاؤل positivity/optimism وبين المثالية المفترضة idealism..

الإيجابية مرتبطة بالواقعية realism أي إن لديك خياران للتعامل مع الواقع والإيجابية أحدهما بينما السلبية/التشاؤم negativity/pessimism هي الخيار المتبقي..

نحن كبشر مزيج متوازن بين العقل والروح والجسد والقلب، التفكير الإيجابي يتعلق بنظرتنا للأمور بناء على هذا التوازن، الشخص الإيجابي لا يعني أنه لا يتأثر بما حوله بل يعني أنه يعيش اللحظة ثم يتعلم منها ويتجاوزها..

الشخص الإيجابي كبقية الناس يمرض، يصرخ، يكابر، يخطئ، يكتئب، يفقد مساره، يفشل، يحزن، يفقد، ينعزل، يصمت، ولكنه في كل مرة (يعود)..

عقله يعطيه الخيارات الصحيحة بعد الصدمات، روحه تقوده في الظلمات، جسده يقاتل ليبقي على صحته وحياته ويحميه من الانكسارات، وقلبه يتوجع ثم يلتئم ويعود بثبات..

الإيجابية الحقة هي أن تصنع عصير الليمون، ترى النور في العتمة والحكمة خلف الأشياء، تأخذ نفسًا عميقًا استحققته، وتقوم لتواصل المسير في رحلتك..

كن إيجابيًا ..

رسالة من شهر الحب

قد لا تستوعب عقولنا طريقة حصول الكثير من الظواهر الطبيعية لكنها بالفطرة مدربة على الملاحظة..
العقل يرى الشروق والغروب، المد والجزر، الفناء والبعث، الولادة والموت، تحول فراشة، غناء دلفين، تحليق صقر، صراع البقاء بين مفترس وفريسة، فيعلم أن الطبيعة مرآة للحياة، لأحلامنا، صراعاتنا، سعينا الحثيث نحو فهم الغاية من وجودنا..
الأقدمون فهموا الطبيعة بذات الطريقة، وزادوا عليها أن تتبعوا الأنماط، فمثلما ترتفع الأمواج وتهبط وتهرع إلى الشاطئ، فالقوى الخفية في الكون كذلك، راقبوا النجوم وحركتها، والأنماط المتكررة في الأشهر من كل عام، فكان تبعًا لذلك أن حددوا أيامًا بعينها تناسب الزراعة، الحصاد، الاحتفال، الاعتدال، العزلة، والابتهال للإله..
ولأن العامة قد تشغلهم حياتهم عن المراقبة بوعي، لجأ العارفون إلى تغليف هذه الأيام بقصص تناسب فهم الشارع، وبعضهم استغلها دينيًا ليستدرج عاطفة الأتباع كأيام الفصح والكريسماس والفلنتاين..
الفترة التي تسمى شهر فبراير هي فترة شهر الحب، شهر العاطفة المتوقدة والانتماء، سواء غلفت باسم فلنتاين أو بغيره، لا تستطيع ألا تشعر بالحب في الأجواء، تمامًا كما نشعر بروحانية رمضان والحج، ومن نعمة الله علينا أن أيامنا التي نحتفل فيها هي وحي خالص..
راقب الطبيعة جيدًا وتأمل واقرأ واستقصِ الحكمة، لا يهم المسميات بقدر اغتنامك للمشاعر الطيبة وانسجامك مع رسائل الكون الطبيعية..

الألماسة من الفحم

‫في هذا الفصل الدراسي فقط أتممت 50 مهمة فردية وجماعية مطلوبة مني لاجتياز المواد، تنوعت بين استعراض ونقد وكتابة مقالات علمية وبين عروض تقديمية باستخدام برامج مختلفة..‬

‫كان الوضع مجهدًا لأقصى مدى لكن عودتي لمقاعد الدراسة بعد انقطاع طويل وضحت لي بعض الأمور الهامة التي غفلت عنها:‬

إقرأ المزيد

هل الوعي مرتبط بالعقل أم القلب

the_heart_of_the_universe_by_swaroop_d2j8t75-pre

نستطيع وصف الوعي بأنه الحالة الأكمل التي يصل إليها الإنسان في حياته، لكن ماذا لو أزحنا الصورة النمطية القائلة بأن الوعي مصدره ومقره في العقل (الدماغ، الرأس) ؟! لماذا ليس في القلب فكثير من الآيات الكريمة والآثار النبوية وتجارب الحكماء تشير لذلك..

ماذا لو كان القلب هو القائد الحقيقي للجسد وليس مجرد مضخة تمنحنا ماء الحياة..

القلب في وعينا الجمعي يحب ويكره ويفتقد ويهجر، لم لا يكون هو أيضاً مركز الوعي، ويضخ مع الدماغ شفرات مرمزة في نسيج الدم الحيوي ليوصل تعليماته وأفكاره لكل خلية في الجسد..

أما الدماغ وشبكته العصبية فهو وزير التنفيذ والحاسوب الحيوي، يفكك شفرات الدم ويحلل المعلومات فيأمر السيالات العصبية لتوصل الأوامر القلبية لبقية الأعضاء فيتشارك الجسد بأكمله ذلك التحديث في الوعي.. 

حينما يتوقف قلبك تموت على الفور..

إن توقف دماغك يستمر الجسد في العمل بطريقة ميكانيكية رتيبة إلى أن يستوعب أن القلب قد توقف عن العمل فيعلن انتهاء المهمة ويطفئ الجسم..

الإيمان في القلب، كذلك القناعات، العاطفة، الجنون، الأحلام في نقطة تلاقي الروح بالجسد حيث يختلط العالم الواقعي المادي بالروحاني الماورائي..

ارتقوا بقلوبكم لتصلوا إلى الوعي.. 

تخيل نجاحك قبل البدء..

لو سألتكم عن انطباعكم الأولي عن الصورة

من البديهي أن الصورة النمطية للعقل تفكر إلى الأمام

ستضع خطة وتفكر في الواقع والمستقبل والخطوات التي تؤدي إلى ما ترغب النفس

أي أن

معظمكم تلقائيا سيفكر في صعوبة الوصول للجهة المقابلة

سيرى الأمواج والرياح والعقبات ويضع نفسه مكان الشخص ويفكر في طريقة للوصول بسلام

سيحفز نفسه ويتحدى قدراته ويقرر الوصول مهما كان

الآن عد مجدداً للصورة وتخيل معي

ماذا لو كان العكس ؟!

والشخص الموجود بالصورة لا يرى التحدي بل يرى الذكرى

وأنه بالفعل كان موجوداً في الجهة المقابلة المعزولة

وأنه قرر التمرد على واقعه

وتحدى الأمواج والمخاطر

ووصل للجهة التي هو فيها الآن وينظر لأين كان ويقول في نفسه (لقد فعلتها)

فكر في الصورة على أنها لحظة (نجاح) وليست لحظة (ترقب)

فكر فيها على أنها النهاية وليست البداية

في المرة المقبلة تخيل لحظة نجاحك قبل البدء في أي مشروع شخصي – مجرد التخيل المستمر يساعدك كثيراً في الإنجاز ويجذب لك كل قوى الكون

المهم أن يصحب هذا التخيل (عمل وإرادة وتصميم)

أسوأ عدو للإنسان..

قد يخطر ببالك اسم شخص حال قراءتك للعنوان، قد تتذكر مقولات فلسفية تخبرك بأن الإنسان عدو نفسه، وقد تتنزل على رأسك صواعق مخيفة تدميه ولا تعطيك مجالاً للأمل كالحروب والفساد والجهل والجوع والمرض..

سأخبرك -كما الفلاسفة بعد صمت ثوانٍ لأثير فضولك- بأن أسوأ عدو لك هو ذكرياتك السيئة..

إقرأ المزيد