أفريكانو

بحكم التخصص والمشاهدة المستمرة للأفلام والمسلسلات تمكنت من تمييز العديد من لكنات اللغة الإنجليزية، سيبدو لكم واضحاً الفرق بين اللكنتين البريطانية والأميركية لكن سيصعب أن تفرقوا بين الكندية والنيويوركية مثلاً وبين لهجة ولايات المسيسيبي وتكساس وبين الويلزية واللندنية وبين الاسكتلندية والايرلندية وبين الاسترالية والنيوزيلانية وهلم جرّا..

يتأثر الكثير من الناطقين باللغة الإنجليزية بلغاتهم الأم، لاحظوا لكنات الهنود والصينيين والفليبينيين والعرب والفرنسيين واللاتينيين والروس على سبيل المثال وستواجهون صعوبة في فهمهم في البداية إلى أن تتعودوا عليهم..

إقرأ المزيد

القاتل الذي أحبني

اخترت طبيباً لأتابع معه حالتي الصحية، كان اختياري موفقاً إلى حد بعيد، الطبيب الذي يحلم به المرضى، الذي يسأل عن كل شيء ويناقش ويجيب على أسئلة المريض التي لا تنتهي ويحرص على سلامته ولا يعطيه تحاليل أو فحوصات فوق طاقته وأزيد على ذلك أنه يبتسم..

في الزيارة الأولى اليوم كان علي أن أدعم نفسي إلى حصولي على تقرير شامل يفيد بحاجتي للعلاج حتى أرفعه للملحقية الثقافية في كوالالمبور ليصدروا لي ضماناً صحياً يسدد عني كافة التكاليف في لفتة يندر أن تقدمها الدول لمواطنيها في الغربة..

إقرأ المزيد

الحلاق الذي عرفني على آسيا

يكاد يكون عرفاً – لا يشذ معه إلا القليل – كون صالون الحلاقة هو مقر الأعمال غير المنجزة والرسائل غير المقروءة والمجلات القديمة ومتابعة مباريات فرق لا نعرف عنها شيئاً سوى الحماس الحذر من الحلاق خشية أن يجتث خصلة شعر أو يجرح ذقن أحدهم..

يقوم الحلاق مقام حكواتي المدينة في المدن الصغيرة إن كان من أهلها، ومندوب سياحة على مستوى عال إن كان مغترباً فيصور لك بلاده كأنها جنة الأرض ولعل لحنينه إليها دور في هذا الشعور..

إقرأ المزيد

موتوسيكلات تحت المطر

في طريقنا إلى الجامعة مساء الأمس، هطل المطر شديداً كالطوفان، ربما نحن من شعرنا بأنه كذلك بينما الماليزيون عدّوه نزهة لطيفة اعتادوا عليها، ما أحزننا هو لجوء بعض سائقي وراكبي الموتوسيكلات تحت الجسور انتظاراً لانتهاء السحب من صبّ أحزانها عليهم فيعودون للطريق وملابسهم تتقاطر وتحتاج لعشرة شموس كي تبخر الماء الذي التصق بها..

إقرأ المزيد

نيويورك.. نيويورك..

كما تغنيها ليزا مانيلي في الفيلم الشهير بنفس العنوان (New York New York) مع روبرت دينيرو وقبلها غناها الأسطورة فريد استير، يا لها من مدينة..

هذه زيارتي الخامسة لها، حفظت شوارعها من أفلام سبايدرمان والعراب وفي كل مرة أرى وجهاً متجدداً لها كأنها شخصية خالدة لا تموت، أجيال تلو أجيال عاشت فيها وغادرتها وهي لمّا تشيخ بعد، رغم حزنها على المهاجرين الذين تم نبذهم على شواطئها في القرنين الماضيين، وبرجا التجارة الذين انهارا بفعل فاعل، وتنازع المافيا الايطالية والايرلندية عليها لكنها صمدت، هذه التفاحة الكبيرة كما يسميها أهلها تستقبل في أحضانها كل الأطياف رغم قسوة الظروف، وأتحدى أن تجد مدينة في العالم مثلها تصلّي بكل لغات الأرض..

إقرأ المزيد

كوكتيل لندن / واشنطن

أغادر الليلة إلى مدينة نيويورك للمشاركة في المعسكر الدولي الثاني للكشاف المسلم في كامب مينسي بولاية بنسلفانيا مع وفد جمعية الكشافة السعودية..

زيارتي الأولى للولايات المتحدة كانت قبل 14 عاماً في 2004 على وجه التحديد، كنت أحد المشاركين في برنامج فولبرايت الدولي بترشيح من وزارة التعليم والسفارة الأميركية في السعودية وكانت أول محطة لي هي مطار دالاس في واشنطن دي سي..

كانت الرحلة مليئة بالمواقف الغريبة والمخجلة والتي أتذكر تفاصيلها لهذه اللحظة..

سافرت بعد زواجي بشهرين تقريباً تاركاً إياها بكل فقد تخوض العام الأخير قبل التخرج من الجامعة..

إقرأ المزيد

أحمد البحراوي.. (ما تبقى من ذاكرة الأجداد)

قبل عدة أشهر وبالمصادفة أخبرني ولدي خالد بأن اسم عائلتنا ليس (قادري) بل البحراوي، سألته باستغراب وابتسامة ساخرة: من أين لك هذا الخبر ؟! فأجابني بأنه سمع ذلك من والدي..

اسمي وليد ابراهيم قادري ابراهيم قادري أحمد، هذا الاسم هو المثبت في الأحوال المدنية، ولم يخطر في بالي يوماً أن أعرف الاسم الذي يلي (أحمد) بل لطالما اعتبرت أن (قادري) هو الاسم الأخير وإن غاب عن السجلات الرسمية..

بعد حوار مع الوالد حفظه الله أفادني بأنه سمع المعلومة من خاله في الحديدة، وبأن منزل البحراوي كان موجوداً في مدينة وميناء (اللِحَيّة)، وأن مدن جيزان والموسم وميدي واللحية والحديدة كانت تتبادل الكثير من البضائع عبر موانئها في القرون الأخيرة وسهل ذلك على سكان تلك المدن التنقل بينها بأريحية في فترة لم يكن للدول الحالية فيها ولا للحدود وجود.. إقرأ المزيد

ديناصورات في مصر

كنت في طفولتي شغوفاً بالخيال، تهت في مصر وأنا ابن الست سنوات وسألتني امرأة مصرية يومها عن مقر سكني فأخبرتها أنني أعيش وأهلي في جزيرة مع الديناصورات، ضحكت وقادتني في الاتجاه المعاكس حتى قابلت مربيتي أم أحمد التي أعادتني إلى المنزل ..

كبرت وكبر خيالي معي، ألجمته مراراً لأنني لم أعلم كيف أستخدمه، خفت أن أتهم بالكذب في كل مرة أفتح فمي لأحكي ذكرى أو موقف..

اعتدت على الصمت، انزوى خيالي في الركن البعيد من عقلي، وعاد بعد أن أطلقت له العنان..

كبرت وكبر هو وصار أنيسي وجليسي ورفيقي وخليلي، لا زلت صامتاً أترك مهمة التعبير عنا له، لا زلت في خيالي أعيش في جزيرة، والديناصورات تلعب من حولي فأرمي لها بقطعة من الخشب تلتقمها وتهز راسها في رضى..

حينما نتذوق الزمن .. (من الذكريات أو ما تبقى منها)

حواس الإنسان ترتبط ارتباطاً وثيقا بالذكريات، فكما تثيرها الروائح والأغاني والصور، كذلك يفعل الأكل ..

لنا أن نشبه هذه العملية بآلة زمن تعيدك للماضي في لحظة..

بعض اللقيمات تتهادى في الفم بدلال، نمضغها بعناية بينما هي تحفز بريعمات التذوق لتقوم بإطلاق سيالات عصبية تشق طريقها بسرعات فائقة تجاه الدماغ فيطلق سراح هرمونات السعادة ومراكز الذاكرة لتعيش معك اللحظة باستمتاع..

إقرأ المزيد

بو أنتر.. تاك أشرة (من الذاكرة.. أو ما تبقى منها)

343c60964b19f294c349ac1f417fad95

فيديو (وليد) في شارع فيصل في مدينة جيزان..

هنا بدأت أول علاقة لي بعالم الأفلام والسينما، مع أني شخصياً ما لحقت هذا المكان، لكن لاحقاً قالوا لي هذا الفيديو تبع خالي وسماه بإسمي، وبعد فترة باع المكان باللي فيه وصار هناك محلين غيره في شارع فيصل اللي هم فيديو (الأطلال) وفيديو (الأحلام)، ومع فيديو الاطلال عاشرت أكثر من شخص عمل فيها من صغري، كنت أجلس بالساعات في الفيديو أتفرج على البوسترات القديمة لأفلام عادل إمام وأميتاب باتشان وبروك شيلدز وأرنولد شوارزنيجر والمصارعة الحرة، أول فيلم أذكر إني شفته هو بريندا ستار Brenda Starr للمبدعة بروك شيلدز ويمكن عمري وقتها ما تجاوز 13 سنة ومن بعدها استلمت الأفلام فيلم ورى فيلم من كل الأنواع عربي وهندي وغربي علشان أعوض عن فترة الانقطاع الكبيرة اللي خلفها تعطيل الدراسة بسبب حرب الخليج بداية التسعينات..
إقرأ المزيد