القاتل الذي أحبني

اخترت طبيباً لأتابع معه حالتي الصحية، كان اختياري موفقاً إلى حد بعيد، الطبيب الذي يحلم به المرضى، الذي يسأل عن كل شيء ويناقش ويجيب على أسئلة المريض التي لا تنتهي ويحرص على سلامته ولا يعطيه تحاليل أو فحوصات فوق طاقته وأزيد على ذلك أنه يبتسم..

في الزيارة الأولى اليوم كان علي أن أدعم نفسي إلى حصولي على تقرير شامل يفيد بحاجتي للعلاج حتى أرفعه للملحقية الثقافية في كوالالمبور ليصدروا لي ضماناً صحياً يسدد عني كافة التكاليف في لفتة يندر أن تقدمها الدول لمواطنيها في الغربة..

إقرأ المزيد ←

الحلاق الذي عرفني على آسيا

يكاد يكون عرفاً – لا يشذ معه إلا القليل – كون صالون الحلاقة هو مقر الأعمال غير المنجزة والرسائل غير المقروءة والمجلات القديمة ومتابعة مباريات فرق لا نعرف عنها شيئاً سوى الحماس الحذر من الحلاق خشية أن يجتث خصلة شعر أو يجرح ذقن أحدهم..

يقوم الحلاق مقام حكواتي المدينة في المدن الصغيرة إن كان من أهلها، ومندوب سياحة على مستوى عال إن كان مغترباً فيصور لك بلاده كأنها جنة الأرض ولعل لحنينه إليها دور في هذا الشعور..

إقرأ المزيد ←

العمل التطوعي في جازان – تاريخ وخارطة طريق

fullsizeoutput_5d4e
(1)
مقارنة مع الجهود الوطنية والعالمية .

قصة التطوع قديمة قدم الإنسان وفصّل وتحدث فيها العديد من الكتّاب والمختصين لمن يرغب القراءة عن فكرة (التطوع) بشكل عام، أنوه فقط على أن مفردة (صدقة) في العديد من أحاديث المعلم الأول ﷺ هي معنى أرقى للتطوع..

سأستعرض في هذه السلسلة بعضاً من المواقف والتجارب والآراء والمقترحات عن وضع (التطوع) في منطقتنا من منطلق الواقع والمأمول، آمل أن تفيدكم خبرتي ورؤيتي البسيطة لهذا المجال الحضاري الهام..
إقرأ المزيد ←

موتوسيكلات تحت المطر

في طريقنا إلى الجامعة مساء الأمس، هطل المطر شديداً كالطوفان، ربما نحن من شعرنا بأنه كذلك بينما الماليزيون عدّوه نزهة لطيفة اعتادوا عليها، ما أحزننا هو لجوء بعض سائقي وراكبي الموتوسيكلات تحت الجسور انتظاراً لانتهاء السحب من صبّ أحزانها عليهم فيعودون للطريق وملابسهم تتقاطر وتحتاج لعشرة شموس كي تبخر الماء الذي التصق بها..

إقرأ المزيد ←

نيويورك.. نيويورك..

كما تغنيها ليزا مانيلي في الفيلم الشهير بنفس العنوان (New York New York) مع روبرت دينيرو وقبلها غناها الأسطورة فريد استير، يا لها من مدينة..

هذه زيارتي الخامسة لها، حفظت شوارعها من أفلام سبايدرمان والعراب وفي كل مرة أرى وجهاً متجدداً لها كأنها شخصية خالدة لا تموت، أجيال تلو أجيال عاشت فيها وغادرتها وهي لمّا تشيخ بعد، رغم حزنها على المهاجرين الذين تم نبذهم على شواطئها في القرنين الماضيين، وبرجا التجارة الذين انهارا بفعل فاعل، وتنازع المافيا الايطالية والايرلندية عليها لكنها صمدت، هذه التفاحة الكبيرة كما يسميها أهلها تستقبل في أحضانها كل الأطياف رغم قسوة الظروف، وأتحدى أن تجد مدينة في العالم مثلها تصلّي بكل لغات الأرض..

إقرأ المزيد ←

كوكتيل لندن / واشنطن

أغادر الليلة إلى مدينة نيويورك للمشاركة في المعسكر الدولي الثاني للكشاف المسلم في كامب مينسي بولاية بنسلفانيا مع وفد جمعية الكشافة السعودية..

زيارتي الأولى للولايات المتحدة كانت قبل 14 عاماً في 2004 على وجه التحديد، كنت أحد المشاركين في برنامج فولبرايت الدولي بترشيح من وزارة التعليم والسفارة الأميركية في السعودية وكانت أول محطة لي هي مطار دالاس في واشنطن دي سي..

كانت الرحلة مليئة بالمواقف الغريبة والمخجلة والتي أتذكر تفاصيلها لهذه اللحظة..

سافرت بعد زواجي بشهرين تقريباً تاركاً إياها بكل فقد تخوض العام الأخير قبل التخرج من الجامعة..

إقرأ المزيد ←

أحمد البحراوي.. (ما تبقى من ذاكرة الأجداد)

قبل عدة أشهر وبالمصادفة أخبرني ولدي خالد بأن اسم عائلتنا ليس (قادري) بل البحراوي، سألته باستغراب وابتسامة ساخرة: من أين لك هذا الخبر ؟! فأجابني بأنه سمع ذلك من والدي..

اسمي وليد ابراهيم قادري ابراهيم قادري أحمد، هذا الاسم هو المثبت في الأحوال المدنية، ولم يخطر في بالي يوماً أن أعرف الاسم الذي يلي (أحمد) بل لطالما اعتبرت أن (قادري) هو الاسم الأخير وإن غاب عن السجلات الرسمية..

بعد حوار مع الوالد حفظه الله أفادني بأنه سمع المعلومة من خاله في الحديدة، وبأن منزل البحراوي كان موجوداً في مدينة وميناء (اللِحَيّة)، وأن مدن جيزان والموسم وميدي واللحية والحديدة كانت تتبادل الكثير من البضائع عبر موانئها في القرون الأخيرة وسهل ذلك على سكان تلك المدن التنقل بينها بأريحية في فترة لم يكن للدول الحالية فيها ولا للحدود وجود.. إقرأ المزيد ←

قبيح / جميل

إنني قبيح جداً

فلا تقنعوني بقولكم

إنني جميل للغاية

ففي نهاية كل يوم أرى

أنني أكره نفسي بكل طريقة ممكنة

وسأكذب على ذاتي بقول

أنني أحمل جمالاً خفياً بداخلي

تأكدوا سأتذكر

أنني إنسان سيء بلا قيمة

ولن يجدي معي قولكم بـ

أنني أستحق الحب

لذلك مهما حصل فـ

إنني لست أهلاً للحب

ولست في موقع لأصدق بـ

أن الجمال يكمن في أعماقي

ففي كل مرة أشاهد نفسي في المرآة أفكر

هل أنا قبيح كما يرونني الناس ؟!

أعد القراءة من الأسفل للأعلى

(عبدالله شعيب)

روبرت لانغدون

‏

يفضل الروائيون صنع مواقف تدل عليهم في رواياتهم فحينما تقوم بتتبع بعض الشخصيات الروائية ستجدها تجسيدا للصورة التي كان الروائي يود أن يكونها..

من أمثلة ذلك شخصية (روبرت لانغدون) لمبتكرها الروائي الشهير دان براون مؤلف (شفرة دافنشي) التي ترجمت لمعظم اللغات الحية وعرضت على الشاشة الكبيرة في فيلم من بطولة المخضرم (توم هانكس)..

كان أول ظهور لروبرت لانغدون في رواية (ملائكة وشياطين) ثم في رواية (شفرة دافنشي) وبعدها رواية (الرمز المفقود) ورواية (الجحيم) والرواية الخامسة عن (الأصل origin)..

إقرأ المزيد ←