
بقلم حفصه عبدالله العطاس
كان صوت التنبيه هذه المرة مختلفًا.
ليس لأننا لم نسمعه من قبل، بل لأن الكلمات التي ظهرت على الشاشة جعلت القلب يخفق بطريقة مختلفة:
تحذير
في لحظة واحدة تتجه العين إلى الهاتف، ويصمت كل ما حولك قليلًا، وتقرأ التعليمات باهتمام:
ابقوا في المنازل
ابتعدوا عن النوافذ والأبواب
واتبعوا التعليمات
ثم تمر اللحظات…
وترفع رأسك من شاشة هاتفك، فترى الحياة من حولك ما زالت تمضي.
وهنا تحديدًا شعرت بشيء لم أتوقف أمامه بهذا العمق من قبل:
يا الله… كم نحن في نعمة.
لست ممن اعتادوا الكتابة في الأخبار السياسية، ولكن هذا المشهد جعلني أتوقف.
أنا فقط مواطنة سمعت صوت التحذير مثل غيرها، فخفق قلبها للحظات، ثم نظرت حولها.
المدارس تفتح أبوابها
والجامعات تستقبل طلابها
والناس يذهبون إلى أعمالهم
والمساجد تمتلئ بالمصلين
ومكة المكرمة تستقبل المعتمرين والطائفين حول بيت الله
والمدينة المنورة تستقبل زوار مسجد رسول الله ﷺ
والعائلات تجتمع
والأطفال يلعبون
والحياة تمضي.
قد يبدو هذا كله عاديًا لأننا اعتدناه.
إقرأ المزيد








