زمن الطيبين …

IMG_2587.JPG

(1)

يمقت حياته جداً، يكره كل ما فيها، الفساد والنفاق وأنانية البشر، حتى في هدوئه لم يرحموه، تمنى بشدة لو أتيحت له الفرصة للانتقال لزمن مختلف ..
لطالما كان شغوفا بفترتي الستينات والسبعينات، يراها جمعت حضارة العصر الحالي وبساطة وجمال الأولين، حتى الموسيقى والموضة في تلك الأيام – كما يراها في الأفلام الأجنبية والمصرية – فاقت كل العصور التي سبقتها أو لحقتها ..
تحسّر قليلا وهو يقضم أظافره كعادته حين يتوتر وفكر في أنه كم كان رائعا لو أن هناك بوابة زمنية يعود منها للزمن الأجمل ، زمن الطيبين ..

إقرأ المزيد

عُمّار …

IMG_2546.JPG

– لا بد من الخروج من هذا المنزل، تعبت وسأجنّ قريبا لو استمررنا هنا ..
قالتها لزوجها بنبرة مختلطة من الأسى والخوف والغضب واليأس ..
جال بنظره في الأرجاء وهو يتذكر شكاواها الدائمة في الستة الأشهر التي قضوها في هذا المنزل الذي منح لهم من قبل الدولة، تشعر دوما بأنها مراقبة وهناك من يتطفل عليها، وهي تقرأ وهي نائمة وهي تطبخ حتى وهي تستحم، أشار عليها بتحصين نفسها يوميا وقراءة سورة البقرة ووضع (مسجل) صغير في غرفة المعيشة وأيضا في المجلس، لم يظهر شيء ولا توجد أي ظواهر غير طبيعية تدل على سحر ما أو (عُمّار) مزعجين، لدرجة أنه دعا إمام مسجدهم وحضر وقرأ ما تيسر من الآيات لكن لا يوجد ما يثير الريبة ..
أخذت بيدها ابنهم ذا العشر سنوات وابنتهم ذات السبع سنوات وخاطبت زوجها :
– اسكن هنا كما تريد فأنا ذاهبة لبيت أهلي مع الأولاد حتى تجد لنا حلا ..
قام من كرسيّه وهو يحادث نفسه بأنها تحتاج لفترة ترتاح فيها نفسها ثم يطمئنها ويقنعها بالعودة ..
وهم على وشك الخروج طلبت منهم ابنتهم العودة لأخذ دميتها الأثيرة لديها فأخبرتها أمها أن تستعجل ..
فتحت الإبنة الباب بهدوء وهمست بغضب :
– وعدتموني ألا تضايقوا أو تراقبوا أحدا من عائلتي وأخلفتم وعدكم، من اليوم انتهت صداقتنا، عودوا إلى عالمكم ..

صرخة …

IMG_2526.JPG

(1)
أرخى ذقنه على راحتيه متنفسا بعمق لعله يخرج من ثنايا هذا الكابوس المريع الذي داهمه، دائما ما يعزم على ترك هذه العادة السيئة وهي النوم على كرسي مكتبه بعد الوجبة الخفيفة التي فرضتها عليه الحمية الغذائية، في كل مرة تغفو عيناه لا بد أن تزوره تلك الكوابيس العجيبة ..
يرى فيها أنه متزوج وله طفلان وأنهما توفيا في حادث وهو الوحيد الذي نجا ويستيقظ في كل مرة يريد أن ينقذهما ..
الغريب أنه لم يسبق له الزواج من قبل أو هكذا يتذكر، فذاكرته لا تحتفظ بالعديد من أحداث حياته وما يعرفه عن نفسه أنه يتيم ووحيد تقريبا ..
هل هي رؤية مستقبلية ؟؟
لا يرجو ذلك ..

إقرأ المزيد

قصة 😊

لم يكن عاديا حين ولد 😊
فوالده 😃 ووالدته 😄
انتظرا كثيرا كي يحظيا بمولود يحمل ابتسامتهما
اجتمعت كل العائلة للتهنئة
جده 😆 وجدته 😜وخاله 😛 وخالته 😂
لاحظ جده 😆 عدم اتساع ابتسامة 😊 بما فيه الكفاية وأعرب عن قلقه ولكن والده 😃 طمأنه أن 😊 عندما يكبر ستكون ابتسامته مضرب المثل في مدينتهم الجديدة التي انتقلوا إليها مؤخرا
كبر 😊 والتحق بالمدرسة
واجه في أول يوم معلمه 😠 و معلمه 😠 الذين كانا يتهكمان على ابتسامته ويريدانه أن يكون مثل باقي زملائه 😐 و 😐 و 😐 و حتى 😑
عندما عاد 😊 من أول يوم دراسي أخبر والده 😃 ببراءة وبعد أن استشار 😃 زوجته 😄 وعمه 😆 قرر أن يذهب ليشتكي لإدارة المدرسة
في اليوم التالي توجه 😃 لمدير المدرسة 😡 وبعد جدال طويل أوضح فيه 😡 أنه وجميع زملائه 😠😠😠😠 مصممان على أن يكون جميع الطلاب نسخة واحدة من بعضهم 😐😐😐
فمن العيب أن تتواجد نماذج في المدرسة تتمرد على الوجه الحقيقي للمجتمع مثل الشيخ 😤 والمسؤولين 😒 و 😕 و 😧والحاكم 😶
فيجب أن نلغي من الجيل الجديد معنى الاختلاف ونعودهم على المساواة واتباع التقاليد
وعائلتك تقدم نموذجا سيئا للمجتمع وواجبنا أن نعيدكم للطريق الصحيح
لم يقدر 😃 أن يساير المجتمع فانعزل هو وزوجته 😄 واستسلما لمصير ابنهما 😊
فنجح 😊 من المرحلة الابتدائية ثم توجه 😌 للمرحلة المتوسطة وتخرج 😔للثانوية ثم التحق 😥بالجامعة وتوظف 😢في وظيفة عادية وتزوج ب😭 وانتظرا مولودا يحمل اسمهما
فرزقوا ب 😐 وحمدالله على أنه لم يكن مختلفا

تاريخ لم يدوّن بأيدي البشر …

IMG_2449.JPG

(1)
اندفع قائد قوات (لايموريا) إلى الحاكم وهو يصرخ قائلا :
” لقد تمت خيانتنا من قبل الكهنة ”
أشار إليه الحاكم (لوسيائيل) بأن يهدأ قليلا ويوضح أكثر ..
“جيش المتمردين على أعتاب المملكة يقودهم ولدك الأكبر، لا يخلو جيشانا من أواصر القرابة بين الجنود، أرى أن نستسلم وتتفق مع ابنك للتخلص من الكهنة الذين يريدون تدمير هذا العالم ”

إقرأ المزيد

حٓنٓش … (من الأساطير الجيزانية)

IMG_2386.JPG

(1)
انتهي (باسم) من سرد قصة (هالة) التي خُطفت أيام الهربة وجُنّ على إثرها زوجها (محمد)، سادت لحظة من الصمت والرهبة على محيا أصدقاءه (شادي) و(نادر) و(عمار) بعد سماعهم القصة،لا سيما أنهم على شاطيء هالة في ليلة بدر دامٍ وأدخلتهم أجواء القصة في رعب مثير ..
تداخل (شادي) :
قصص المخطوفين كثيرة عندنا ولكن أبرزها على ما أعتقد (حليمة) الفرسانية التي عادت بعد سنين لأهلها ..
لكن هناك قصة حكتها لي جدتي عن رجل ذهب بإرادته إليهم وتزوج منهم ..
(نادر) :
أنا أشك في مصداقية قصص تزاوج الجنسين لكن طالما أنها أسطورة فقط فحدثنا عنها ..
(عامر) الصامت دوما تداخل بقوله : جدتي حكتها لي مرارا وأظنها حقيقية
(شادي) :
لا ادري عن ذلك .. سأحكي عموما القصة كما سمعتها ..
****

إقرأ المزيد