أحضر معك (مظلة)

في قصة شهيرة، عانى قوم من القحط، فاتفقوا على التجمع والدعاء للخالق رغبة في نزول المطر، تجمعوا للصلاة بينما أحضر أحدهم مظلة (كناية عن إيمانه بتحقق نزول المطر)..
‏حدث لي موقف مشابه مع زوجتي..
‏كنا محتاجين لإذن سفر من شرطة ولاية جوهور حتى نعود إلى منزلنا في كوالالمبور في فترة الحظر..

‏قبل أن نتوجه للمركز كنت أفكر في جميع السيناريوهات الممكنة للرد على أسئلة الشرطة لضمان الحصول على الإذن، بينما كانت هي تجهز الشنط والأغراض..
‏ استغربت فعلتها، فسفرنا ليس مضمونًا بعد، والترتيب سهل بعد أن نحصل على الإذن ويجب أن نفكر في الأولويات ومن ثم نبني عليها تصرفاتنا..

‏سألتها لماذا ترتبين الأغراض قبل أن نذهب للمركز فقالت سنسافر بإذن الله..
‏وفعلًا في أقل من دقيقة في المركز وبلا أي حوار يذكر، أخذ الشرطي ورقة الإذن وأعادها لنا وتمنى لنا السلامة، كنت منبهرًا بإيمانها بما سيحدث رغم معرفتي بتشديد الشرطة الماليزية في مثل هذه الأمور..

بينما قمت أنا بالتفكير والتجهيز لكل شيء من أجل إحضار إذن السفر، أحضرت زوجتي (مظلة)..

عقوبة لا مفر منها

على عتبة كهف

في ظلام خجول

لا شمس تزاور عن يميني

ولا ملاك يوحي إليّ

ولا صاحب يسندني

متعالٍ على جراحي المثخنة

مكابرًا على إبداء بادرة السؤال

لآخر تنهيدة هاربة من صدري المحتقن بالأفكار

أحاول الفرار من عقوبة الشوق

الذي في الأفق يرسل خيوله وسهامه

يعتقلني إليك

لا التعالي شفى جروحي

أو فادتني التناهيد

ولا ساعدني ظلامي على الاختباء

أو أنار عتمتي قمرٌ

يحرر صدري من سهامك وأفكاري

أمسيت حائر القلب

شريد الدرب

مستسلمًا تجرني جيوشك

قد نلت عقوبتي

واشتقت إليك

نريد نظرة جادة للبحث العلمي يا جامعاتنا..

في عامي 1417-1418 هـ
أخذت مادتي البحث التربوي والإحصاء التربوي في كلية التربية في أبها ولكن باللغة العربية ولم يكن مطلوبًا منا أي بحث للتطبيق بينما كان بحث التخرج باللغة الإنجليزية يختص باللغويات (تعريفات ومقارنات ومفاهيم)..
وهو أقرب لورقة علمية مفاهيمية منه إلى البحث
‏Conceptual paper..

لذلك لم أكن أعرف أي شيء عن البحوث العلمية
وللأسف أغلب الطلاب مثلي يتخرجون من البكالوريوس بدون أن يتمكنوا من أساسيات البحث (باللغتين) وهذا الخلل تتحمله الجامعات وبرامجها وليس الطلاب..

لذلك في عامي 1441-1442 هـ
كان الوضع مختلفًا تمامًا في مرحلة الماستر بعد غياب 21 عاما عن مقاعد الدراسة..
أحسست بشعور (الأطرش في الزفة) الذي يحاول جاهدًا أن يرمم أذنيه ليستمع للضوضاء..

إقرأ المزيد