
في منتصف حقل الذرة، والليل يتثائب كحارسٍ كهل على بوابة مقبرة ينتظر استيقاظ الديكة، وقف (فواز) جاحظ العينين ويردد بلا انقطاع:
” فاطم، … فاطم حسن،… فاطم..” قبل أن تمتد يدٌ فاتنة لكتفه وتسحبه إليها بلا حول له ولا قوة منقادًا كشاة في يوم النحر..
****
-“فاطم حسن..
اختلفت الروايات حولها، ولكنني أذكر أن ابن عمي حكى لنا أنها جنية فائقة الجمال وأنها ابنة (حسين مسفر جحفان) ملك الجن في الجبل الذي نراه في أفق قريتنا، لقد أحبت شابًا من البشر وهربت معه، ولكن أعوان والدها أدركاهما وصلبوا الشاب ثم خيّر أهل قريته بين الرحيل أو حرقهم أحياء..
إقرأ المزيد