الأكوان والأبعاد الموازية

The-Proof-on-the-possibility-of-Parallel-Universes-1

في حوار مع كيفين فيج المنتج الإبداعي في شركة مارفل لقصص الكوميكس سأله المذيع عن إمكانية دمج قصتي المنتقمون وحراس المجرة في مغامرة مقبلة فأجاب بأنهم حاليا لا يفكرون بذلك نظرا لأن كل قصة منهم تقع في (كون) مختلف لكن حينما وجد الرابط في فكرة احجار اللانهائية infinity stones تم الربط بين العالمين..

ألهبت تلك الفكرة عقول كتاب الخيال العلمي في الكثير من القصص والأفلام كسلاسل ستار وورز وستار تريك وكوكب القردة وسيد الخواتم ولعبة العروش والعلوم الهامشية fringe وغيرها ويلعب الكتاب على وتر أن الأحداث ليست في عالمنا وكوننا بل هي في عوالم مختلفة وأكوان أخرى ..

من أين أتوا أصلا بهذه الفكرة ؟!

إقرأ المزيد ←

يوم لا ينتهي

1422901104-groundhogday-poster

الحلقة الزمنية المفرغة هي إحدى النظريات والمفارقات الزمنية التي تتحدث عن حلقة زمنية يعيشها الشخص بلا نهاية كمن يعيش نفس اليوم مرارا وتكرارا فكلما نام استيقظ على نفس اليوم والتاريخ ولا أمل في انتهاءه أو الخروج من هذه الحلقة ليوم جديد ..

شاهدتها لأول مرة في الفيلم المعنون ب”Groundhog day”

الذي مثله المبدع بيل ميوراي وفيه تعيش شخصيته يوما واحدا طوال الفيلم تتكرر أحداثه بالتفصيل الممل ولا يوجد هناك غيره من يستوعب مفهوم أن اليوم هو نفسه الذي عاشوه بالأمس وقبل الأمس وهكذا.. تحاول الشخصية كسر الحلقة بإضافة أحداث في اليوم ومعرفة بعض التفاصيل التي غفل عنها حتى يكتشف الحقيقة ويكسر الحلقة في النهاية ..

أول من قدم هذا المفهوم هو مالكولم جيمس في قصته القصيرة (مضاعف وأكثر) والتي نشرها في العام 1941 ثم ريتشارد لوبوف في عام 1973 في قصته (12:01 Pm) والتي تحولت لفيلم شهير في التسعينات..

هناك معنى آخر للحلقة الزمنية المفرغة وهو ما يتناول السفر عبر الزمن وتحديدا من المستقبل للماضي بغرض تغيير حدث ما في الماضي، لكن لا ينتج عن ذلك شيء، لأن ما حصل في ذلك الماضي هو في الأصل بسبب المستقبل، أي أن وصول الشخص من المستقبل للماضي هو السبب في الحدث نفسه كمن يعود في الزمن ليمنع تعارف والديه حتى لا يولد ثم يكتشف أن عودته في الماضي هي السبب أصلا في تعارف والديه وهكذا تعيش الشخصية في حلقة متكررة لا تنتهي فيولد ويكبر ويعود في الزمن ليسبب تعارف والديه كي يولد ويكبر ويعود في الزمن وهكذا، وقد طرحت الفكرة في قصة كتبتها في مدونتي بعنوان الهروب إلى المحتوم..

ونجد نفس الفكرة في الأفلام الشهيرة

(Terminator – Back to the Future – Looper)

تخيل نفسك في إحدى هذين الموقفين، محاصر في حلقة زمنية، إما بعيشك يوما واحدا يتكرر حتى تخرج منه أو تلفظ روحك، أو تعود من المستقبل إلى الماضي لتجد أنك كنت السبب في حدوث نفس الأحداث في الماضي بلا تغيير ..

غزو أم فتوحات

america-imagine-a-world-without-her-lionsgate

شاهدت قبل فترة الفيلم الوثائقي “أميركا: تخيل العالم من دونها” الذي يعرض نقاط القوة الأميريكية ويدافع عن نقاط الضعف ومن أبرز نقاط الضعف التي يهاجم الكثير أميركا بسببها (الإبادة الجماعية للسكان الأصليين) الذين نعرفهم باسم الهنود الحمر لكن هذا الاسم لم يعد متداولا..
يتحدث المخرج عن قضية مهمة وخطيرة تاريخيا وهي أن الأميركان الأوائل لم يقوموا بعمل خارج عن ما اعتاده العالم في تلك الفترة..

إقرأ المزيد ←

السلطة الرابعة

image13

نصف الصحافة والإعلام بشكل عام بالسلطة الرابعة، وأول من استخدم هذه التسمية الروائي ادموند بيرك ثم بعده اشتهر المصطلح مع الاسكوتلندي كارلايل في كتبه ..
سميت بالسلطة الرابعة في القرن الثامن عشر كإشارة إلى السلطة الأولى وهي الحكام والثانية وهي النبلاء والثالثة وهي المواطنون في مجلس النواب ..
تطور المصطلح في الولايات المتحدة الأميريكية نظرا لأن السلطات هناك ثلاث تشريعية وقضائية وتنفيذية وهي على الترتيب
الكونجرس والمحكمة العليا والبيت الأبيض ..
ونظرا لدور الصحافة الكبير في كشف الفساد في القرن الماضي
مثل فضيحة ووترجيت مع الرئيس المستقيل نيكسون وعدد كبير من القضايا الأخرى المهمة التي فضحت شركات التبغ والأدوية والاسلحة، ترسخت في أذهان الناس أن الصحافة المستقلة هي سلطة لا تقل أهمية عن السلطات التي تحكم المجتمع وتنوّر وتوجه الرأي العام ..
المفارقة في الموضوع أن هناك من يسميها في مجتمعنا أيضا بأنها سلطة رابعة مع أنه في وجهة نظري لا وجود للسلطة الثانية ولا الثالثة، هناك سلطة وحيدة تتمثل في ولي الأمر الحاكم وما عداه فيأتمرون بأمره فلا القضاء مستقل ليحاسب الأداء الحكومي ولا مجلس الشورى مستقل فيقيم الأداء أيضا، والإعلام مشغول بالتلميع وبعض الانتقادات التي لا تصل لدرجة الإطاحة بمن هم في قمة هرم الفساد، ناهيك عن كونهم تحت مظلة وزارة الإعلام وليسوا مستقلين بالمعنى الحقيقي، توجد نماذج مضيئة لدينا في الصحافة والإعلام لكنهم معدودون ولا يتمتعون بالحرية التي تميز أقرانهم في الدول المتقدمة ..
يتداول في أوساط الناس مصطلح السلطة الخامسة كمسمى للموقع الشهير ويكيليكس الذي فضح الكثير من الوثائق الحكومية الدولية والذي أسسه الاسترالي جوليان أسانج الملاحق من الكثير من الدول ويقال عندنا أن وسائل التواصل الاجتماعي كالفيسبوك والتويتر والمدونات أصبحت منصات مهمة لتشكيل الرأي العام ولذلك ربما تستحق ان يطلق عليها السلطة السادسة أو الخامسة مناصفة مع ويكيليكس ..

الفنون التسعة

arts_collage

الفن هو التعبير الأسمى عن الحياة والحضارة وأرقى درجات الإبداع عند البشر، ولا يخلو إنسان من إبداع متأصل فيه وتذوق للجمال، وتزداد الموهبة الفنية حينما يرعاها صاحبها ويطورها..

توصف السينما بأنها الفن السابع كما أسماها الايطالي ريكارتو كانودو في بداية القرن الماضي والسبب كونها ظهرت تاريخيا بعد العمارة والنحت والرسم والرقص والموسيقى والأدب..

وهذا التصنيف القديم للفنون بني على ما ذكره الفيلسوف الألماني هيجل في كتابه (محاضرات في علم الجمال) بناءا على تصنيف فنون الإغريق القديمة حيث أن لكل فن منها إله وثني يرعاها كما يزعمون..

أما في هذا القرن فقد أضيف للفنون- بناءا على رأي النقاد والمختصين- الفن الثامن وهو التلفزيون والفن التاسع وهو الكوميكس أو القصص المصورة، وأضاف الأخيرة الفرنسي كلود بايلي في منتصف الستينات..

جمع التصنيف الحديث الفنون وصنفها في ثلاث أقسام رئيسية – بعيدا عن التصنيف القديم الذي رتبها بحسب ظهورها التاريخي – وهي:

الفنون التشكيلية مثل الرسم والهندسة والنحت والتصميم والعمارة، والفنون الصوتية والحسية مثل الأدب والموسيقى والغناء والسينما والأوبرا ، والفنون الحركية والتعبيرية مثل الرقص والمسرح والبانتومايم (التمثيل الصامت) والألعاب السحرية..

كان نقص اهتمامنا في مجتمعاتنا بالفنون واضحا في مظاهر مجتمعية مخجلة كضحالة الفكر والتطرف والتعصب والفوضى وغيرها حيث أن الفن من الأمور التي ترتقي بالفكر والروح ولنا في وصف الرسول ﷺ لمن يقرأ القرآن بأن يتغنى به كدليل على أن النفس البشرية تهوى الجمال في كل شيء حتى في ترتيل القرآن..

أختم بسؤالي لكم :

ماذا تتوقعون مستقبلا أن يكون الفن العاشر ؟!

الحواس الخارقة

123rf-17142114_l-parapsychology-mooc-logo-by-radiantskies

هناك العديد من الظواهر التي تحدث لنا ولا نستطيع تفسيرها، يفسرها بعض علماء الباراسيكولوجي – وهو العلم الذي يدرس الحواس الخارقة للعادة – بأنها ظواهر نتجت عن أحاسيسنا غير الفيزيائية/ الجسدية ..

حواسنا الطبيعية وهي الشم واللمس والذوق والنظر والسمع متعلقة بالجسد وأعضاؤه وتوفر لنا آلية للتفاعل مع العالم من حولنا وتفسير ما نحس به والمعلومات التي تدخل للدماغ لتحليلها، وبصورة أبسط هي وسيلة الإدخال للدماغ لنعرف أن هذا اللون أصفر وهذا الشاي حار وهذا الصوت عذب وهكذا ..

ماذا عن بقية الحواس، حينما تذعر من أمر ما لم يحصل بعد كالحيوانات التي تتنبأ بالزلازل، أو تفكر في فكرة معينة وتجد أحدا بجانبك يفكر بنفس الفكرة وقد تقولانها سوية في نفس الوقت لبعضكما، أو يساورك شعور جيد/ سيء حيال أمر ما، وقد نسميها جميعا بالحاسة السادسة أو الحدس في صورتها الأولية البسيطة وتنتمي للعالم غير الجسدي/ الفيزيائي وممكن أن نطلق عليها حواس روحية..

إقرأ المزيد ←

الطابور الخامس

the-fifth-colum

الطابور الخامس مصطلح متداول في أدبيات العلوم السياسية والاجتماعية، نشأ أثناء الحرب الأهلية الأسبانية التي نشبت عام 1936 م واستمرت ثلاث سنوات وأول من أطلق هذا التعبير هو الجنرال اميليو مولا أحد قادة القوات الوطنية الزاحفة على مدريد وكانت تتكون من أربعة طوابير من الثوار فقال حينها إن هناك طابورًا خامسًاً يعمل مع الوطنيين لجيش الجنرال فرانكو ضد الحكومة الجمهورية التي كانت ذات ميول ماركسية يسارية من داخل مدريد ويقصد به مؤيدي فرانكو من الشعب، وبعدها ترسخ هذا المعنى في الاعتماد على الجواسيس في الحرب الباردة بين المعسكرين الاشتراكي والرأسمالي ..

نحى هذا المصطلح مناحٍ أخرى حيث صار يطلق على كل من يشتبه في خيانته للبلاد أو عمالته للعدو ويشمل ذلك مروجو الشائعات وناشرو الفتن وما إلى ذلك ..
إقرأ المزيد ←

البعد السابع (تشويقة 4)

تشويقة من رواية (البعد السابع)

****

ازددت حيرة، كل ما يتحدث به يقربني من الحقيقة أكثر، بدأت أرى الروابط الخفية التي توضح لي الصورة، لكنني عاجز عن التعبير عنها بشكل لا يوحي لمن يسمعني بأنني فقدت عقلي، هممت بسؤاله عن طريقة للتبسيط، تحويل الأفكار والصور في رأسي إلى أحرف، هزّ رأسه موافقاً رغم أنني لم أسأله بعد:

-أعلم ماذا يدور في رأسك ؟! كيف رأيت الحقيقة وكيف تري ذلك للناس ؟! أليس كذلك ؟!

هالتني قدرته على رؤية الاسئلة وهي تحوم حولي تبحث عن إجابة لتحط رحالها فيها، قررت الاستيضاح منه لاحقاً عن قدرته هذه وانتظرت توضيحه لمعنى الحقيقة..

إقرأ المزيد ←

عندما نتذوق الزمن .. (من الذكريات أو ما تبقى منها)

حواس الإنسان ترتبط ارتباطاً وثيقا بالذكريات، فكما تثيرها الروائح والأغاني والصور، كذلك يفعل الأكل ..

لنا أن نشبه هذه العملية بآلة زمن تعيدك للماضي في لحظة..

بعض اللقيمات تتهادى في الفم بدلال، نمضغها بعناية بينما هي تحفز بريعمات التذوق لتقوم بإطلاق سيالات عصبية تشق طريقها بسرعات فائقة تجاه الدماغ فيطلق سراح هرمونات السعادة ومراكز الذاكرة لتعيش معك اللحظة باستمتاع..

إقرأ المزيد ←

البعد السابع (تشويقة 3)

(تشويقة من رواية: البعد السابع)

****

-ماذا تعني بقولك الفكر الحر، هل هناك فكر غير حر ؟!

-نعم دونما أدنى شك، الفكر الجمعي الذي يقوم على بوتقة الأفكار في نطاق (الجماعة)، سواء كانت هذه الجماعة طائفة أو مجتمع مدني أو قبلي، دعني أقرب لك الأمر أكثر..

تحولت البيئة التي يجلسون فيها إلى صحراء يباب، الرمال الناعمة تكسو الأرجاء على مد البصر، مجموعة من مجسمات المدن الصغيرة خلفهم على خط واحد ممتد، سماء معتمة كأعماق كهف، يقفان في المنتصف بينما ضج عقله بالأسئلة..

-قبل أن تسأل دعني أوضح لك الفرق في أنواع الفكر الحر، هناك عقل يتحرر من القيود ليكتشف الطريق، وهناك عقل يتحرر من القيود ليهرب، وهناك عقل يتحرر ليجابه ويعاند..

لو ضربنا مثلاً بثلاث أشخاص خرجوا من وسط المدن التي تراها أمامك والتي تمثل كل طبقات المدنية والحضارة والوعي الجمعي والعقل المسير، فلا ترى إلا ما يرى سكانها..

قيل للثلاثة أن هناك صحراء شاسعة لا ترحم أمامهم، فإن اختاروا خوضها فعليهم الخروج من المدينة، هذا سيعني العزلة والوحدة..

أولهم تمرد واختار الصحراء فمشى فيها في ذات الظروف التي نقف فيها الآن، على غير هدى، فلو أنت مكانه إل أين ستصل؟!

-أغلب الظن أنني سأموت من غير أن يعلم بي أحد، سأتخبط في الوجهات وسأحتار في اختيار طريقي، كل الطرق لدي مشاعة إلا طريق العودة لما هربت منه..

-أحسنت، ماذا عن الآخر الذي قرر العودة والمجابهة وأن يعيش على حافتها، بين المدنية والصحراء ؟!

-سيضيع حياته في الجدل على ما أعتقد، يريد أن يثبت لهم أن المدنية خطيئة وأن الصحراء هي الحل، لكنه لم يجرب خوضها وهم لن يجربوا الاستماع إليه وسيعتبرونه مارقاً وانهزامياً..

-ماذا عن الثالث الذي سيخرج وقد حدد طريقه ؟!

-سيصل حتماً، ولكن كيف ولا يوجد أي وسيلة لمساعدته في الخروج من التيه ؟!

-انظر معي إلى الأعلى ..

نظرا معاً وإذا بالسماء المعتمة تزينت بمصابيح وأنجم وازدانت بسحب المجرات العنقودية والمخروطية..

-يا رباه، منظر يلين له القلب وتتوق إليه العين..

-سيستطيع صاحب الفكر الحر أن يهتدي بهذه النجوم، فإن فعل فسيصل إلى النهاية، ترى لو كنت مكانه هل ستصل ؟!

-نعم طالما اهتديت بها وتابعت المسار إلى آخره.. ولكن ماذا سيحدث حينما أصل ؟!

-ستصبح نجمة..