البعد السابع (تشويقة 2)

تشويقة من رواية (البعد السابع)

****

بان الرضا على ملامحه حينما سهمت متفكراً فيما قال، ثم أردف:

-دعني أضرب لك مثالاً آخر..

ومن العدم ظهر كتاب ضخم يحوي آلاف الصفحات على الطاولة التي تفصل بيننا..

-هلا قرات العنوان ؟!

رغم أن اللغة المستخدمة تحوي أشكالاً معقدة لكنني قرأتها بسهولة تامة مما أثار استغرابي..

-المسار السادس والتسعون بعد الألف، ماذا يعني ذلك ؟!

-سأشرح لك بالتفصيل، افتح الصفحة الأولى، ماذا ترى ؟!

-صفحة بيضاء كأرواح العاشقين، هناك نقطة صغيرة سوداء في منتصف الصفحة شوهت بياضها..

-لنعتبر أن هذه النقطة هي البعد الصفري.. اتفقنا.. اقلب الصفحة..

قلبت الصفحة فوجدت صفحة بيضاء أخرى ونقطتين..

إقرأ المزيد ←

هيواااه هيواااه .. (من الأساطير الجيزانية)

(هندول) هو عبارة عن قماش قديم مهترئ في (قعادة) خشبية يعود زمنها لما قبل اختراع العجلة..

هنا أنام فيما يشبه المهد الذي تهزه الأم بحنان لينام طفلها..

لكن في هذه الحالة أنا ذلك الطفل، أنام بعد خبطة (وضينة) هائلة على ظهري من سيدة أظنها أمي، بينما تهز هي الهندول بقدمها في عنف لا تعنيه بقصد التعجيل في نومي لتتفرغ لذلك الذي يدعى والدي كي تلحق الليلة معه بقسمات عابسة..

يزعجني ضوء الفانوس القابع في المنتصف، منتصف ماذا ؟! بيتنا طبعاً الذي هو عبارة عن غرفة هي بيت أو بيت من غرفة واحدة أو (عشة) كما نسميها..

أطفال أظنهم أخوتي ينامون في الأرض على حصير به بقايا الغداء فنحن لا نتعشى في أغلب الأحيان كما هو حال معظم من في القرية..

نعود للفانوس القابع في المنتصف، منتصف الشيء الذي نحن نحكي القصة فيه الآن فلا تزعجني فأنا لا زلت طفلاً في الثانية ولا أجيد الوصف كما ترى..

حينما أعجز عن مقاومة النوم والتحديق بكراهية في ذلك الفانوس أنقلب على جنبي لأواجه الظلام والقابعين فيه..

هناك جانب ممزق في الهندول يتيح لي أن أراقبهم وهم يتهامسون ، وكأنهم أمراء حرب على طاولة المعركة يتجاسرون على من منهم سيهاجم أولاً..

وتمر ليلتي بأجفانٍ مثقلة بين تلك الأعين المضيئة التي تتنقل من بقعة لبقعة تحت القعادة والأصوات الخافتة التي لو سمعها الأطفال النائمون على الحصير لما غمض لهم جفن وبين الفانوس المقيت في الجهة المقابلة والسيدة التي تهز الهندول وتغرس كعبها في بطني مع كل هزة وتغني (هيواااه هيواااه.. يا الله ارقد مرقد) ومعدتي التي تصرخ جوعاً فتصرخ دموعي معها..

متى سأكبر وأنام على الحصير يا تُرى ؟!

بعيداً عن وكزات كعبها وهمسات الأعين التي لا تستقر خلف (الهندول)..

(اللوحة للمبدع القدير جبران زكري)

أبو كلبان vs النباش (من الأساطير الجيزانية)

17352370_10155153489058804_5806022510802182211_n

(1)

جذبته الرائحة العطنة عن بعد، قوّس ظهره وانطلق كالسهم متتبعاً أثرها، أضفى نور القمر مهابةً على الظلال الحية، اقترب أكثر من مصدر تلك الرائحة، وأكثر بحذر متصاعد، توارى خلف شجيرة مات ظلها، رأى تلك الجثة الرابضة بلا حراك بينما تمزقها مخالب ذلك الكائن الذي لمحه في لحظة فتوقف عن نهش الجثة، التقت عيناهما الخاليتان من البياض، خطا نحوه بقامته الفارعة وذلك الكائن يحاول تحليل واستيعاب ما يرى، لم يسبق له أن رأى مثله، جسد انسان ضخم يعلوه رأس ذئب مزمجر، تراجع إلى الوراء ووقف على قامته متأهباً للاشتباك، حضرت المشاعل تباعاً يصحبها ضجيج وصياح من ثلة من البشر، اضطربت خطواتهما بين اندفاعٍ للقتال وبين هروب آمن، آثرا تأجيل المواجهة لوقت لاحق وانطلقا كل في جهة، سمعوا صراخ الناس على الجثة من خلفهم ومنهم من يقسم بأن هذا من فعل (النباش) وآخرون يقسمون بأنهم رأوا (أبو كلبان)..

إقرأ المزيد ←

بو أنتر.. تاك أشرة (من الذاكرة.. أو ما تبقى منها)

343c60964b19f294c349ac1f417fad95

فيديو (وليد) في شارع فيصل في مدينة جيزان..

هنا بدأت أول علاقة لي بعالم الأفلام والسينما، مع أني شخصياً ما لحقت هذا المكان، لكن لاحقاً قالوا لي هذا الفيديو تبع خالي وسماه بإسمي، وبعد فترة باع المكان باللي فيه وصار هناك محلين غيره في شارع فيصل اللي هم فيديو (الأطلال) وفيديو (الأحلام)، ومع فيديو الاطلال عاشرت أكثر من شخص عمل فيها من صغري، كنت أجلس بالساعات في الفيديو أتفرج على البوسترات القديمة لأفلام عادل إمام وأميتاب باتشان وبروك شيلدز وأرنولد شوارزنيجر والمصارعة الحرة، أول فيلم أذكر إني شفته هو بريندا ستار Brenda Starr للمبدعة بروك شيلدز ويمكن عمري وقتها ما تجاوز 13 سنة ومن بعدها استلمت الأفلام فيلم ورى فيلم من كل الأنواع عربي وهندي وغربي علشان أعوض عن فترة الانقطاع الكبيرة اللي خلفها تعطيل الدراسة بسبب حرب الخليج بداية التسعينات..
إقرأ المزيد ←

النساء vs السيارة

bvamtmeceaaq18v

–يبحث العلماء ولا يزالون عن سر الحقد الشديد الذي تكنه المرأة لباب السيارة، حيث أنها أثناء دخولها وخروجها تغلقه بقوة (10) ريختر تهتز معها أوداج السائق وفرائصه ظناً بأن قنبلة ما قد انفجرت، وتشير آلاف الدراسات إلى أن السبب قد يكون تعبيراً عن استعراض القوة والسيطرة كون (لسانها) قد لا يكفي أحيانا..
إقرأ المزيد ←

لاذعة وفي الصميم

darts-bullseye

الدنيا بها طفل واحد فقط هو الأفضل… كل أم تعتقد أنه طفلها هي..

  الدنيا بها زوجة واحدة فقط هي الأفضل.. كل رجل يعتقد أنها زوجة جاره..

 ثلاثة أحلام لكل رجل
أن يملك الكثير من الوسامة.. كما تعتقد أمه
أن يملك الكثير من المال.. كما يعتقد طفله الصغير
أن يملك الكثير من النساء.. كما تعتقد زوجته
إقرأ المزيد ←

معصارة امصليط … (من الأساطير الجيزانية)

(1)

استفزني ذلك الدوران الرتيب والخطوات اليائسة المنتظمة للبعير في معصارة السمسم في السوق التراثي، يدور عكس عقارب الساعة كأنه كوكبٌ محتوم عليه بالدوران حول شمسه، عيناه لا تريان إلا أمامه وعقله المحدود لا يستوعب مفهوم الدوران فهو يحسب أنه يقطع المسافات الطوال ليلحق بالقافلة..

ينتج من دورانه المجهد تلك العصارة الذهبية للسمسم – (صليط) كما نسميه، تذكرت تلك الكلمة النابية، لا أستطيع إخراجها من رأسي، تبّاً، لقد رآني ذلك الكهل صاحب المعصارة..
إقرأ المزيد ←

قطران .. (من الأساطير الجيزانية)

14563418_10154627333553804_3309406166142779942_n

(1)

-لكني أؤكد لك يا أمي.. لعلك مخطئة.. 

لا أشتم أي رائحة هنا خلاف البخور الكثيف (للمستكة)الذي وضعته جدتي ويكاد يخرج من أذنيّ، حتى صوت القرآن الكريم من الإذاعة تاه بين الدخان، أشك أننا في مقهى (معسلات) أو جلسة (ساونا).. 

أمتأكدة يا أمي أنك تشمين رائحة (الشوب)، ربما الرائحة تصدر من أنفك..
إقرأ المزيد ←

وكانت ليلة..

img_6683

الساعة 10 م 

لي رغبة قوية في مشاهدة فيلم الليلة، جهزت كل وسائل الترفيه، حددت الفيلم الذي سأشاهده، بجانبي عبوة البيرة بالتوت وبعض المكسرات والريموت كنترول وجوالي، ليس هناك رفقة أفضل..
إقرأ المزيد ←