بالِتّة: روح تحيا بالألوان

بحمدالله صدور كتابي الخامس بالتة: روح تحيا بالألوان

عن دار يسطرون للنشر

https://yasturoon.com/PdRPROK

هنا رحلة إلى الذات برفقة الروح

بدأت بحب مشروط، حالم، وعميق

وانتهت بحب غامر، لا مشروط

يسع ذاتي قبل الكون

تخللها خذلان واكتئاب وعزلة وتأملات وصحوة روحية

رحلة بدأت بالحب وانتهت به

ولكل مرحلة فيها لون يميزها
ماجينتا لون الحب
إنديجو لون العزلة والغرابة
وإيميرالد لون التنوير والوعي 

بالتّة ألوان 

أيقظت روحي

رحلة بناء عادة الكتابة   

بهجة أحمد

الكتابة اليومية تشبه السحر الذي يزيل عتمة أيامك، وهي عادة قوية تجعلك تتقدم وتبدع. بناء عادة الكتابة اليومية يشبه زراعة شتلة صغيرة تحتاج إلى اهتمام وصبر، لكنها تصبح ملاذك الآمن، تغذي شغفك وتفتح أمامك آفاقاً واسعة. قد تتساءل: كيف أزرع شتلتي الخاصة وأعتني بها؟ في هذا المقال، سأصحبك في رحلة لاكتشاف 9 أسرار لبناء عادة الكتابة اليومية وتحويلها إلى روتين ممتع ومثري:

 

1. ابحث عن الوقت المناسب للكتابة

 

أول خطوة لبناء عادة كتابة يومية هي تخصيص وقت محدد للكتابة بعيدًا عن أي تشتيت. يُفضل أن تجعل هذا الوقت “مقدسًا” بحيث لا تسمح لأي شيء أن يقاطعه. احرص على أن تكون في وضع “خارج الشبكة”، بدون أي تشويش أو انشغال.

إقرأ المزيد ←

كيف أسوّق لكتابي؟!

عزيزي الكاتب دعني أولًا أصحح لك المعلومة المذكورة في العنوان، أنت ستسوّق لإسمك ولصفتك ككاتب وليس لكتابك، وكذلك لا تنس أن العمل الجيد سيسوّق لنفسه بغض النظر عن كاتبه حتى لو بعد حين..

الآن وبعد التوضيح، أعرني أذنيك ومع كل خطوة سأهمس لك بها تخيلها معي وكن في اللحظة:

-من أنا؟!

من باب الحرص والسلامة واستشراف المستقبل، تخصص في نوع أو اثنين على الأكثر من الأجناس الأدبية والكتابية: مقال – قصة – رواية – شعر – بحث تخصصي – نصوص مفتوحة – تطوير ذات – تنمية بشرية (تطوير المجتمعات) – ترجمة – مذكرات وسير ذاتية – إلخ

التنقل بين الأجناس بدون خطة محكمة وبدون تدريب وبدون هدف سيفقدك هويتك فأنت لست كاتبًا خارقًا بعد، ستصل لمستوى أتيس منصور ومصطفى محمود وغازي القصيبي ود. أحمد خالد توفيق ود. نبيل فاروق الذين برعوا واستفاضوا وتجاوزت مؤلفاتهم مئات العناوين وفي مجالات مختلفة، وإلى أن تصل لمستواهم وتقرأ أضعاف أضعاف ما تكتب وفي كل الاتجاهات، اكتف بنوع أو نوعين فقط لشحذ تركيزك وسهولة تسويقك لاسمك ولما تكتب..

إقرأ المزيد ←

بائعة الخرافين

(1)

الحادية عشر ظهرًا، تميل الشمس باتجاه الجنوب متعامدة على قمم الجبال والأمواج ورؤوس الخلق، يتدنى حد احتمال الناس لأي نقاش، يتسارع الباعة للتخلص من بضائعهم الطازجة لئلا تذوي، ويتجول منتهزو الفرص بينهم للبحث عن أقل سعر ممكن ليأخذوا ما لديهم ويبيعوه على أطراف السوق لرواده المتعجلين لعلهم يكسبون قرشًا أو اثنين كهامش ربح معقول يكفيهم لتدوير عملياتهم التجارية ليوم آخر على الأقل ويكفيهم قوت يومهم وقد يزيد..

وهناك باعة (المغاش) و(الصحفات) والأواني الفخارية المدهونة بالقطران في طرف السوق الأقصى أمام المسجد الحجري القديم، يقضون وقتهم يتداولون شعر (الطارق) وردوده الشهيرة فيما بينهم ويتحدون بعضهم البعض، بينما خلف المسجد في زاوية صغيرة من الظل تقبع امرأة عجوز غارت عيناها وبجوارها كلبتين سوداوين تلهثان طردًا لرطوبة الجو الحار..

تبيع هذه المرأة نوعًا مختلفاً من الإبداع لروادها القلائل، نوعًا مخصصًا من القصص الخرافية التي حورت عبر الأزمان لتصل لمسامع الأطفال عبر أمهاتهم وجداتهم ونساء القبيلة وخيالهن الواسع، قصصًا لا تْحكى إلا ليلًا على (القعايد) بصحبة الفوانيس و(المناوسات) وهدهدة الأطفال لأنفسهم في (الهناديل) والتماعة الأنجم في السماء وهدير الإبل، تبيع هذه المرأة (الخرفينة) بما يقابلها من (خرافين) أو عظمًا لكلبتيها وقد تطلب مؤونة لها أو أعشابًا عطرية تتذكر بها زمنًا غابرًا لن يعود، ثم تنتقل بشكل شبه يومي من سوق شعبي لآخر تحمل بضاعتها الشفاهية لتفرغها في آذان اللواتي يرغبن بقصص الجانب الآخر، وتعود بعدها لتقضي المساء برفقة الليل وبنات جنسها والقمر..

إقرأ المزيد ←

خيرًا تعمل شرًا تلقى

مروه النعمي


(1)
طارق موظف في أحد البنوك، يمضي جل وقته في مساعدة الجميع وتقديم الخدمات اليهم دون مقابل فقط طمعًا في دعوة مراجع او كسب استحسانه ،في أحد الأيام وبينما كان طارق يرتشف كوب قهوته اليوميه المعتاده ،فأذا به يلمح رجل كبير في السن يطلب المساعده من احد الموظفين من خلف النافذه الزجاجيه، كان الرجل الكبير من يحاول كسب رضا الموظف واستلطافه حتى يتمكن من خدمته وتسهيل اجرائاته ولكن بدون فائدة ترجى، انتبه طارق الى الحوار الجاري بين الطرفين وقد استنتج ان الرجل الكبير بحاجه للمساعده ولكن الموظف كان يرفض بصوره مستمره ، جاء طارق نحو الرجل الكبير وحاول تهدئه الوضع بين الطرفين دون احراج اي منهما ثم تقدم الى الرجل سائلا اياه :تفضل يا والدي كيف لي أن أخدمك؟! رد عليه الرجل بأنه قد جاء الى البنك طيله الثلاث الايام السابقه فقط لتحديث بياناته الشخصيه من اجل استلام بطاقته وانه كان يقابل الرفض في كل مره والسبب هو انه يجب التقديم عن طريق صفحات الانترنت ،ثم اسرد قائلا وانت تعلم يابني ان منهم بمثل سني لا يجيدون استخدام التقنيات بكل انواعه،طلب طارق من الرجل الجلوس لمهله ثم قام بفتح اسم المستخدم والضغط ع عده ازار لبضع دقائق وحالما وضع اصبعه على الزر الاخير طلب من الرجل الكبير التقدم لاستلام بطاقته .
الرجل بصوت متحشرج وممتن اشكرك كثييرا يابني واتمنى من كل قلبي ان اتمكن من رد هذا الجميل اليك ، طارق بأبتسامه عريضه وعينيه مغمضتين فقط ادعو لي كما تدعو لابنائك حينها تكون قد رددت الي الجميل..

(2) كان صلاح يشغل منصب مدير لأحد الصالات الدوليه بأحد المطارات ، و في احد الأيام حضر مسافر إلى بوابة الصعود متأخرًا بضع دقائق، لكن الموظف تصرف معه بطريقة نظامية ورفض صعوده، حضر صلاح الموقف وكان يعلم بأن الموظف يستطيع أن يتجاوز النظام ويأمر له بالصعود ولكن خشيه وقوع الانظار عليه لم يفعل شي وانما رفض وبصرامه ، تدخل صلاح بالموضوع وحاول ان يقنع الموظف بأن يفسح المجال له بالصعود والتماس العذر له خاصه بأنه واضح عليه علامات التوتر والمشقه (مع العلم ان صلاح لم يكن ليفعل ذلك مع اي شخص ولكن لانه عرف ان الرجل هو ذاته الشخص الذي قدم له يد العون بالمطار فقرر ان يقدم له المساعده بدون علمه )

سيناريو 2
المثل عميق جدا ولكن اذا تعاملنا بأحرفه بمنتهى الجديه فأنني اعتقد بأن البشريه ستحجر وتمنع نفسها عن تقديم الخير وبكل حالاته ،يخبرنا المثل ايضا بأن الخير جزاءه الشر في حالات معينة وهذا تعميم خاطئ،فالاجناس البشريه وفيره ومتعدده ومتقلبه الاحوال والظروف ولا تستطيع ضمان بقائهم عالود والعطاء اللامتناهي، اتفق وبشده من ان البعض يتقن ارتداء الاقنعه والفلاتر الى ان ينتهي تاريخ استعماله لها ليفاجأك بقناعه الحقيقي الخفي ، و البعض لا ينسون وانما يتناسون جميع صور الاحسان والجميل التي قد قدمت اليهم ، ناهيك عن البعض اللذين طبقوا نفس المعادله على والديهم ليؤول بهم الملاذ اخيرا بدار العجزه والمسنين ،او للوالدين رد في الجميل والاحسان ولو خضعنا تحت ارجلهم واغرقناهم برا وتوجيلاً!!! لا اعتقد ذلك
من وجهة نظر أخرى كما ذكرنا في القصة أعلاه، لو عملنا بالمثل فسينعدم الخير في الأرض، إننا نعمل الخير وكلنا إيمان بالله بأن ما نقدمه من خير سيعود علينا أيضا بالخير لحسن ثقتنا بالله،
إن من أهم القيم الإنسانية أن نرد الخير لمن أحسن إلينا..
فالبعض قد يقتل نفسه امتنانا لتلك الابتسامه العابره التي رأها من احدهم فقط لتمكنه من صناعه يومه واسعاده
…
واخيرا اوجه الخير كثيره ،لامحدوده متوافره ومتسلسله بكل زمام ومكان ،يتسطيع تقديمها الصغير والرضيع قبل الكبير جرب ان تبتسم لصغيرك ذو ال٧اشهر وانظر رده لابتسامتك. لا يستطيع منع الخير والاحسان عنك الا اصحاب القلوب الصدئه والمهترئه اللذين لامثالهم وضعت مثل هذه الامثال والعبارات ،قدم الخير وارمه في البحر بعيدا. وانسه ولا تنتظر من احد الشكر والقبول ولنجعلها وبكل طيبه ويقين تام (اعمل خيرا رزقا) تلقى…

السكوت علامة الرضا

مروه النعمي


سيناريو١
غسان شاب لطيف و رائع علاقاته الاجتماعيه بالجميع متينه و ممتازه ومتوقه بكل الحب، متزوج وليس لديه ابناء ، لم يلتحق بالجامعه لأنه اهمل هذا الجانب حال تخرجه من الثانويه ، لكنه الان يعض اصابع الندم لتركه لدراسته، يعاني من بعض الفجوات بعلاقته بزوجته لانها ذو شخصيه متعجرفه ومتسلطه ومتقلبه المزاج ودائما ما ترهقه بكثره الاوامر والمتطلبات ،اضافه الى ذلك انها تتعامل معه بدونيه واستحقار نظرا لكونها ابنه صاحب الشركه التي يعمل بها غسان …
غسان يعاني من خلل هذه العلاقه ويتمنى لو بالامكان ان يترك زوجته ويتزوج من امرأه اخرى ليقضي معها ماتبقى من شبابه ولكنه يعلم ان ذلك محال لانه على درايه بأنه سوف يطرد من مجال عمله ….
يصل غسان لتوه الى منزل والدته لأنهم قد اعتادوا على التجمع كل نهايه اسبوع ،غسان بين اخوانه واخواته مستريح البال والذهن وقد تمكن من ان يخرج نفسه من جو الملل الذي كان يقضيه بين ارجاء منزله وارجاء شخصيات زوجته المتقلبه.. تسأله امه لتطمئن عليه وعلى زوجته وعلى علاقتهما (حال كل أم زوج)…
غسان ما اخر الاخبار بينك وبين نهاد ،هل ذهبت بها الى الطبيب كي ترى مشكله تأخر حملها ، يرد غسان ع والدته ببرود وبعض اللامبالاه نعم نعم سوف افعل ذلك لاحقا(مع العلم ان غسان يعلم ان مشكله الانجاب هي مشكلته وليست مشكله نهاد)…
تقترب احدى اخوته منه واضعه يدها ع كتف اخيها اخبرني غسان بحق!
اتشعر بالارتياح مع زوجتك نهاد ام لا !! ان كنت لا تشعر بالالفه معها فهنالك حلول اخرى سوف اقوم بطرحها وكأول الحلول هو مواجهه زوجتك والحديث معها ان لم تحصل ع نتيجه فبإمكانك السفر والتنفيس عن نفسك حتى تعود اليها بمزاج اخر وتستطيع ان تأخذ وتبدي رأيك معها ولكن ان لم تنفع معك كل هذه الحلول فأفضلها وابغضها عند الله هي الطلاق وهو كحل أخير ثانوي
ينظر غسان الى اخته بعينين متحسرتين دون ان ينطق بكلمه واحده وجميع الاعين بالمجلس عليه وكأنهم استنتجوا بأن غسان متيم بزوجته و يستطيع تجرع طعناتها مقابل ان لا يتخلى عنها ولو لدقيقه واحده
سيناريو ٢
(السكوت علامه الرضا)
من قائل هذه العباره وماهي مناسبتها !!!!اهي عباره قيلت لفتاه عندما سئلت اترضين بأبن عمك ،وعندما صمتت ابنه ال١٦عشر عاما قيل انها قد قبلت!!!
ام انها عباره قيلت لموظف ذو شخصيه ضعيفه خاضع لمديره المتسلط الذي قد انهال عليه بسيل المعاملات والتقارير التي لم يتم التعامل معها بعد ولأنه لم يرد عليه اصبح سكوته رضا تام بما سيقوم به من عمل شاق وخارج عن ايطار تخصصه ومهنته..!!!
لا يجدر بنا الحكم المسبق مالم يصرح به صاحب الشأن،قد يكون السكوت خجلا من الفتاه التي لا تستطيع رد والديها خاصه (بزواج الاقارب)خشيه وقوع الخلافات العائليه،قد يكون السكوت نوع من انواع (الغليان الداخلي) الذي نصل اليه بمرحله من المراحل التي يعجز اللسان عن وصف ما يواجهه ،قد يكون السكوت رده فعل لا اراديه لانتهاز الفرصه الحاسمه لاطلاق القرار المناسب بالوقت المناسب سواءا بالايجاب او الرفض، لا يجدر علينا ظلم المثل ووضعه بخانه ضيقه دون توسيع فكرته واطروحته ومناسبته التي القي بها ، (دائما ما يتوارى الى اذهاننا مقوله اذا (كان الكلام من فضه فالسكوت من ذهب) وهذا المثل صريح ومباشر يعزز جانب السكوت ويحفز علىً مزاولته فبدلا من الحكم المسبق بالرضا سيصبح من الاروع التماس العذر للاخرين وكأبسط تقدير هو (السكوت من ذهب ) ارقى من السكوت علامه الرضا…

من حبك سبك

مروه النعمي


سيناريو ١
بعد نقاش حاد دار بينها وبين والدتها ، تعاود ثريا الاتصال مرارا وتكرارا على صديقتها رباب وهي بحالة ضعف وحزن شديدين راجية من الاخيرة الرد على مهاتفتها متأملة منها ان تتمكن من التخفيف والتهوين عليها اثر ما حدث بينها وبين والدتها من شجار وخلاف…
تستيقظ رباب وتقوم بغسل وجهها وممارسه طقوسها اليوميه المعتاده… الخ ثم تقوم بالتقاط هاتفها النقال للتتفاجأ وتُسعد برؤيه اتصال صديقتها المقربه التي تتعامل معها بأعتبارها اكثر من مجرد صديقه ورفيقه..

رباب والفرحه تغمرها أهلا ايتها البلهاء أشتقت اليكي كثيرا ، ترد ثريا بصوت ذابل و مختنق ارجوكي رباب كفي عن المزاح احتاج الى القليل من الجديه للتحدث معك .. ترد رباب وهي تخبىء تلك الضحكه الساخره حسنا حسنا لكن دعيني اخبرك اولا بشي بسيط لتبدأي بعد ذلك بسرد حديثك وبكل أستفاضه ،ترد ثريا بصوت مختنق حسنا أخبريني ماذا تودين القول!!!ترد رباب وهي تقهقه من الضحك اعلم جيدا ان يومي سيكون مسودا ومتوجا بالعقبات والمصائب لأنني ابتديته بسماع صوتك …
تنهمر دموع ثريا على خديها ،لا تستطيع النطق او المجاراه مع صديقتها ،ترد عليها وبكل برود مصطنع ،حسنا أعتذر لصناعتي البؤس ليومك …
تتفاجأ رباب بأغلاق ثريا لخط الهاتف و اختفاء صوتها وهي في حاله ذهًول تام وتردد مابالها تلك الحمقاء لا تستطيع التمييز بين الهزل والجد
تعاود الاتصال مره اخرى بصديقتها ولكن دون جدوى…

سيناريو٢
(من حبك سبك)كيف لنا ان نجعل مرتبه الحب مساويه لمرتبه الشتائم والسبائب ،كيف نقنع ذواتنا البشريه المتغطرسه بأن السبائب بوابه تمهدنا للوصول الى الحب ،كيف للشخص ان يصبر ع كميه الكلمات او العبارات اللاموزونه تحت مسمى الحب.. نستطيع ان نأتي من زاويه اخرى او ان نقارب الفكره بجعلها مثلا تحت اطار (القبول والتصالح ) …
من المحتمل ان يحصل التقبل من شخص لشخص حين يسيء الثاني بلفظ غير مقصود مره او مرتين ولكن مامدى احتماليه ذلك التحمل او الصبر!!!
يستطيع الشخص الاول ان يتصالح مع الفكره بحسب ارادته و مزاجه ولكن لن يستطيع ان يضمن ذلك على المدى البعيد
من وجهه نظر اخرى يوجد مثل يقول (ان المحب لمن يحب مطيع) مطيع هنا لا تأتي بمعنى الطاعه والخضوع والانصياع للمحب ولكن من وجهه نظري اعتقد بأن المعنى الادبي الكامن خلف الكلمه هو عدم الاستنقاص في شأن المحب وتقدير روحه ومشاعره ومراعاتها وعدم التفلت او فقدان معايير الاحترام والانسانيه لدى الطرف الاخر
اختصارا لكل هذه الدوامات
ان هذا المثل(من حبك سبك)ان خطونا حذوه دون اختيار الاوقات المناسبه او الاشخاص المناسبين سواءا (ام اب اخ خال ،قريب ،زميل عمل ،زميل دراسه)فأنه معروف ولدى الكل الى ما ستؤول اليه الامور اخيرا
من الجدير بالذكر انه يجب مراعاه الحالات النفسيه للاشخاص الذين نتعامل معهم ،مزاج الاخرين ليس متمحور حول مزاجك وحالتك النفسيه المهيئه لقذف سيل السبائب والشتائم او الضحك الساخر والاستخفاف ،من الرائع جدا كسر العلاقات وروتينيتها بالمزاح والهزل المقبول والمتبادل بين جميع الاطراف ولكن تحت دائره الاوقات المختاره والاشخاص المتقبلين بكل روح مرحه ورياضيه…

طريق السعادة

مروه النعمي

و أنت في طريقك إلى السعادة ، لا تنسَ أن تزيح من أمامك كل ما يعترضك و يستوقف رحلتك…
لا تنسَ أن تأخذ معك كل ألم أو حزن اكتسبته مسبقاً، ثم قم بعد ذلك بإلقائه بعيداً عن وجهتك…
لا تنسَ أن تجلب معك مفاتيح الصبر والتأني، والتي ستعينك على متابعة خط سيرك…
لا تنسَ أن تستحضر روحك المعنوية والايجابية المندفعة بكل طلاقة حتى تتمكن من الكفاح والتقدم…
لا تنسَ أن تغمض عينيك عن كل ما لا تستهويه ، و عن كل ما قد يقلل عزيمتك وتمسكك مرادك وحلمك…
و أخيراً:
لا تنسَ أن تنقي نفسك من كل الشوائب التي كانت عالقة بذهنك، حتى تتمكن من أن تصنع منك نسختك الأخرى …
نسختك الأجمل…
نسختك الأقوى…

الفتى الذي أراد أن يسرق قوس المطر

(1)

الحادية عشرة ظهرًا، الشمس أشاحت بوجهها لليوم السادس على التوالي، تشرق ولا يراها، نورها يترك أثره في جنبات النهار لكن لا أثر لها في السماء التي تارة تختبئ خلف ستارة كثيفة من الغبار وتارة تفتح أبوابها لمطر منهمر، ولا أثر للشمس، ولا لقوس المطر..

رأى الشمس قبل أيام بوجه أبيض، سأل معلمه عن ذلك “أليست الشمس صفراء يا معلمي؟!”، بدد المعلم حيرته بقوله: “الشمس بيضاء يا (نائل)، كل النجوم كذلك، وما نراه في السماء من تدرج للون الشمس بين الأصفر والبرتقالي والأحمر هو بسبب الغلاف الجوي، تماما كما نرى البحر بدرجات لونٍ أزرق والسماء زرقاء، ولولا ذلك لما ميزنا خط الأفق بين السماء والبحر”، أقنعه كلام معلمه خاصة وأن القمر يعكس نور الشمس، وكما نرى القمر أبيضًا لنتذكر أنه مرآة تعكس الشمس إلينا ليلًا كي لا نتوه في الظلام..

إحدى عشرة دقيقة مرت وما زال يرقب الشمس خلف زخات المطر الذي بدأت وتيرة سرعته تخف تدريجيًا، ولليوم السادس على التوالي يبحث عن قوس المطر ولا جديد تحت الشمس، نادته شقيقته الصغيرة (نيروز):

-(نائل)، أنا حزينة، لا أستطيع أن أرسم المزرعة..

ألقى نظرة على ما رسمته، على الألوان الشمعية التي استحالت كتلًا رمادية بلا ملامح، على منظر أمه على فراش المرض وبجوارها قناني الأدوية التي فقدت ملامحها فلا يدري أيُّها للسعال وأيُّها للقولون، حتى هاتفه المحمول شاه منظره وفقد معه حماسته لتصفح منشورات أصدقائه وأخبار العالم من حوله، النافذة المطلّة من بيتهم الريفي على مزرعة والده الراحل تعطيه إحساسًا كئيبًا بالوحدة والموت، أينما أرسل نظراته لا يجد سوى درجات الرمادي، فالألوان غابت عن الوجود يوم اختفى قوس المطر..

اقتربت (نيروز) واحتضنت يد (نائل) قائلة:

-(نائل) أنا حزينة جدا، من الذي سرق الألوان؟!

أجابها بكل حسم وهو يرتدي درعًا خفيًا من المسؤولية والبطولة:

-سأكتشف ذلك اللغز المحير، وكما سُرق قوس المطر فسأسرقه وأحضره إليك لتكملي رسمتك وتتناول أمي دواءها..

بابتسامة واسعة وعينين لامعتين كأنها اكتشفت سرًّا كونيًا:

-(نائل)، أخبرني الأقزام بأن في نهاية قوس المطر جرة ملأى بالذهب، أحضرها معك كي أشتري حلوى وشوكلاتة وألوانًا جديدة، أرجوك (نائل)..

ضحك على خيالها الواسع، ووضع يده على رأسها:

-بالتأكيد أميرتي الصغيرة، سأحضر الجرة والأقزام وقوس المطر ولو اضطر الأمر لسرقتها جميعًا..

عاد إلى مكانه بجوار النافذة ومكث برهة يستعد ذهنيًا لقراره ويراقب نزول قطرات المطر ويتخيل أنه قطرة ناضجة قررت الرحيل من منزل السحابة التي احتضنته وأرادت تحقيق هدفها الأسمى من الحياة وتساهم في إحياء الأرض..

إقرأ المزيد ←