العزلة كما عشتها

هل خضتم مراحل العزلة من قبل؟!

تفكر في البداية بمليون شيء لتفعله، ربما أحد الأمور التي في قائمة مؤجلاتك، تقرر الاسترخاء قبلها لشحن طاقتك قبل أن تشرع في التنفيذ..

هنا ستغزو الذكريات السيئة عقلك، الوحدة القارسة، الكلمات التي لم تقلها دفاعاً عن نفسك، ستتهادى صور الراحلين والعابرين أمامك وأنت تنقب في عقلك بجنون عن السبب الذي أنهى القصة، ستستحضر كل لحظات جنونك، مخاوفك ومساوئك وعيوبك، تفهم كلمات الأغاني وتسقطها على واقعك وتضيف رشة من الاكتئاب لهذا المزيج، وإن كنت محظوظاً ستهرب للنوم قبل أن تقفز من الشرفة..

يوم، يومان، أربعة، ستزول أعراض الشفقة بالنفس واتهام الآخرين بهجرانك، تصادق الهواء والشجر والمطر، تراقب النجوم متذكراً من أين أتيت، يعود إليك حس الوجود وأسئلته، وتقرر أن تشطب أمراً من اللائحة المؤجلة، وتنقله للتنفيذ علّه ينير لك المسار، يفضل أن يكون كتاباً، تجول في الطبيعة، أو هواية تمنيت أن تمارسها..

هنا ستبدأ في الاتحاد مع عزلتك، لا مزيد من الأفكار المسمومة، ستحتاج لألف عام لتفهم نفسك وتفهم الكون، وهذا هو اليوم الأول فيما تبقى من حياتك..