ما معنى أن تكون وسطيا ؟!

stone-balance

تربينا على المفهوم السائد (الديني) وهو أن الإسلام دين الوسطية بمعنى لا إفراط ولا تفريط، لا تطرف في التدين يصل لمرحلة خطيرة من تشوش الفكر والتكفير والعنف وبالمقابل لا تطرف في حرية الفكر لدرجة الإلحاد أو المساس بالثوابت وقدسية الخالق ومكانة الأنبياء والأحكام الأساسية..

لكن هناك إشكالية أو لنقل تباينا في مفهوم الوسطية بيننا، فأنت إن اعتبرت نفسك وسطيا (مثلا) وكان حولك شخصين أحدهما ملتزم دينيا والآخر مفرط، فكلاهما لن ينظر إليك بنفس النظرة (الوسطية) التي تتوقعها عن نفسك، فالملتزم سيراك مفرطا ويرى نفسه وسطيا، بينما المفرط سيراك ملتزما ومحافظا وسيرى الملتزم متطرفا ويرى نفسه وسطيا..

معضلة، أليس كذلك ؟!

إقرأ المزيد

بين غرور الشباب وتعنت الكبار

Profiles of two partners looking at each other while arm wrestling

تمتاز المرحلة العمرية للشباب بالعنفوان والطموح وسقف الآمال المرتفع وتضيف عليهم الأعوام وقارا وخبرة وحكمة وتأنٍّ على حساب الاستعجال والتسرع والحماس..

 وكأي مرحلة لها ميزات وسلبيات، فإن أكثر آفات مرحلة الشباب انتشارا هي (الغرور)..
إقرأ المزيد

التعليم .. المهنة الرائعة والوظيفة المملة ..

12605011-teaching-and-education-concept-in-tag-cloud-on-white-background

لم يدر بخلدي أن أصبح معلماً يوماً ما، كانت أحلامي موجهة لمسارٍ آخر، ما كتبه لي ربي خير، أتتني الفرصة للالتحاق بالسلك التعليمي ووجدتها فرصة لممارسة هواياتي المحببة في النشاط والكشافة والتدريب، وعلى مدار 15 عاما في هذه المهنة الجميلة استمتعت أيما استمتاع، متعة القراءة وتجهيز المادة والثقافة التي اكتسبتها من الشرح والتطوير والتدريب والمشاركات التربوية.. لكن للأسف اصطدمت بالواقع الوظيفي المرير للمعلم، فكانت الفكرة التي حيرتني وأردت الكتابة عنها، لماذا تعتبر وظيفة المعلم (مهنة) رائعة وممتعة ؟! وفي نفس الوقت هي (وظيفة) مملة جداً..
إقرأ المزيد

#قصص_فاسدة_جداً

(1)

عبس مديره المباشر في وجهه، أنّبه بصرامة وحذره من مواصلة سحبه المكشوف من الميزانيات المرصودة للمشاريع ف(ريحتهم طلعت)..
رد عليه بابتسامة سوداء: نخلص عمايرنا الأول..

(2)

تناول قهوته الغنية في مكانه المعتاد بردهة الفندق الفخم، فتح تطبيق موقع التواصل الشهير في جواله، تنقل بسرعة بين الأخبار والمنشورات التي تتحدث عن فاجعة حريق المستشفى، رد هنا وهناك يشجب الفساد والحادثة ويطالب بالمحاسبة، كتب منشورا يطالب فيه باجتثات الفساد وأهله، أغلق التطبيق وفتح الرسالة التي وصلته من البنك والتي تفيد بإيداع مبلغ الانتداب الضخم في حسابه ..

(3)

نظر شزرا إلى النفايات المتراكمة عند بقالة حيّه، ركب سيارته في تأفف وانطلق بها صارخا بخليط من الدعوات والسباب على الفاسدين في الأمانة بسبب المطبات والنظافة، توقف عند الإشارة، أكمل شرب قارورة الماء ليهدئ أعصابه ثم فتح الباب ورماها..

(4)

تجمع أهالي القرية عليه، لا بد من حل لإهمال المحافظة والأمانة لهم، تحمس وتشجع فهو سيدهم، توجه بالشكوى المكتوبة بعبارات على غرار (يا سيدي، طال عمرك، لو تكرمتم، نطمع في اهتمامكم)، التقى المسؤول الذي عاجله بالسؤال عن التبرعات لحفل المحافظة المقبل فتلعثم وأخفى الشكوى في ثنايا (البشت)..

(5)

طالب بإقالة جميع المسؤولين في الحادثة المشؤومة ومراجعة كل الاجراءات وتطبيق أقصى العقوبات بالمتسببين، مد ذراعيه راضيا عن نفسه فلمح لمبة الصالة التي طالبته زوجته بتغييرها من قبل أشهر، ضحك في نفسه وهو يقول (نغيرها مع الميزانية الجديدة)..

(6)

فرح بدعم أهالي مدينته له في تجارته والمناصب التي سيتسنمها لأجل خدمتهم ، قرر الاحتفال بهذا الحب ب(حفلة) مختلطة في شقته الجديدة..

(7)

ناوله الكأس المترعة وهمس له:( لا تقلق سيدي، سنحاسب كل ناكري الجميل الذين تناولوك بسوء في مواقع التواصل، الآن رفّه عن نفسك فالبنات على وشك الوصول)..