
يختلف مفهوم الخطايا في المسيحية عن الكبائر والموبقات في الإسلام، فهي تركز في المسيحية على الأخلاقيات بينما في الإسلام على ذنوب الحواس والضمير، ويهتم الإسلام بتهذيب الأخلاقيات لكنه يشدد على تجنب الكبائر، أما في المسيحية فتتركها لحكم الكنيسة كغفران الاعترافات وقوانين البلد في الحكم على الجرائم مع أن الحدود والعقوبات موجودة في الإنجيل لكنها لا تطبق..
إقرأ المزيد
الشهر: جانفي 2018
الثالوث الأقدس

من المعروف حاليا أن (الصليب) بكل أشكاله هو الرمز المعتمد للديانة المسيحية، ما لا يعرفه العديد منا أن هذا الرمز هو من أصل وثني، وسنتحدث لاحقا عن بداية اعتماده من مجمع (نيقية) الشهير الذي أقيم في القرن الرابع الميلادي..
في البدء سنتحدث عن المخلّص، الذي ولد من عذراء، وبشّر به ثلاثة ملوك وأشاروا لنجم سطع في السماء عند ولادته في الخامس والعشرين من شهر ديسمبر، هذا المخلّص الذي تم تعميده من شخصية عظيمة، وكان له 12 حواريا، مشى على الماء وكلم الموتى وشفى المرضى وله أسماء عديدة منها النور وابن الله، ثم خانه أحد أصحابه وتسبب في القبض عليه وصلبه، وبعد وفاته بثلاثة أيام قام من الموت وعلى رأسه تاج من نور..
إقرأ المزيد
بلاءات

نتناول اليوم البلاءات التي تحدث عنها القرآن الكريم في سورتي الأعراف والإسراء والتي كانت بمثابة الآيات البينات دعما لحجة سيدنا موسى عليه السلام على الطاغية فرعون الذي استكبر وطغى برغم كل ذلك..
نتحدث عنها من وجهة نظر تاريخية من العهد القديم وتاريخ منطقة حوض المتوسط قبل الميلاد ونختم بالنسخة القرآنية وهي الأصح بلا أدنى شك..
الثقوب السوداء

تمت مراقبتها منذ نهاية القرن الثامن عشر على يد أحد الفلكيين الفرنسيين ولكن لم يتم اكتشافها في الواقع حتى عام 1971 على يد بعض علماء الفضاء والفلك ..
الثقب الأسود كما عرفته نظرية أينشتاين عن النسبية هو منطقة من (الزمكان) تمنع جاذبيته كل الأشياء من الإفلات منها حتى الضوء، ربما لذلك سمي ثقبا أسودا..
نظريات التنقل عبر الزمن

ماذا لو أتيحت لك الفرصة مرة واحدة للذهاب للزمن الذي ترغبه، هل تذهب للماضي أم المستقبل ؟!
ربما تتساءل :
-لو ذهبت للماضي فقد تتسبب بتأثير الفراشة وقد يتغير المستقبل كما تعرفه..
-لو ذهبت للمستقبل فأنت تذهب للمجهول، ربما يفوق التطور الحضاري استيعابك فلا تنسجم، وربما لا تجد شيئا من ذلك وترى العالم تدمر بسبب الحروب..
كثير من العلماء تساءلوا عن جدوى التنقل عبر الزمن والذي من الممكن إثباته معمليا كما هو نظريا، كما تفسر النظرية النسبية باختصار أن الزمن هو كالمكان في البعد الرابع ولا يسير في خط واحد بل هو أشبه بالحلقة وقد يتاح لنا التنقل بينها بطريقة أو بأخرى كما نتنقل في الأماكن..
إقرأ المزيد
الأكوان والأبعاد الموازية

في حوار مع كيفين فيج المنتج الإبداعي في شركة مارفل لقصص الكوميكس سأله المذيع عن إمكانية دمج قصتي المنتقمون وحراس المجرة في مغامرة مقبلة فأجاب بأنهم حاليا لا يفكرون بذلك نظرا لأن كل قصة منهم تقع في (كون) مختلف لكن حينما وجد الرابط في فكرة احجار اللانهائية infinity stones تم الربط بين العالمين..
ألهبت تلك الفكرة عقول كتاب الخيال العلمي في الكثير من القصص والأفلام كسلاسل ستار وورز وستار تريك وكوكب القردة وسيد الخواتم ولعبة العروش والعلوم الهامشية fringe وغيرها ويلعب الكتاب على وتر أن الأحداث ليست في عالمنا وكوننا بل هي في عوالم مختلفة وأكوان أخرى ..
من أين أتوا أصلا بهذه الفكرة ؟!
يوم لا ينتهي

الحلقة الزمنية المفرغة هي إحدى النظريات والمفارقات الزمنية التي تتحدث عن حلقة زمنية يعيشها الشخص بلا نهاية كمن يعيش نفس اليوم مرارا وتكرارا فكلما نام استيقظ على نفس اليوم والتاريخ ولا أمل في انتهاءه أو الخروج من هذه الحلقة ليوم جديد ..
شاهدتها لأول مرة في الفيلم المعنون ب”Groundhog day”
الذي مثله المبدع بيل ميوراي وفيه تعيش شخصيته يوما واحدا طوال الفيلم تتكرر أحداثه بالتفصيل الممل ولا يوجد هناك غيره من يستوعب مفهوم أن اليوم هو نفسه الذي عاشوه بالأمس وقبل الأمس وهكذا.. تحاول الشخصية كسر الحلقة بإضافة أحداث في اليوم ومعرفة بعض التفاصيل التي غفل عنها حتى يكتشف الحقيقة ويكسر الحلقة في النهاية ..
أول من قدم هذا المفهوم هو مالكولم جيمس في قصته القصيرة (مضاعف وأكثر) والتي نشرها في العام 1941 ثم ريتشارد لوبوف في عام 1973 في قصته (12:01 Pm) والتي تحولت لفيلم شهير في التسعينات..
هناك معنى آخر للحلقة الزمنية المفرغة وهو ما يتناول السفر عبر الزمن وتحديدا من المستقبل للماضي بغرض تغيير حدث ما في الماضي، لكن لا ينتج عن ذلك شيء، لأن ما حصل في ذلك الماضي هو في الأصل بسبب المستقبل، أي أن وصول الشخص من المستقبل للماضي هو السبب في الحدث نفسه كمن يعود في الزمن ليمنع تعارف والديه حتى لا يولد ثم يكتشف أن عودته في الماضي هي السبب أصلا في تعارف والديه وهكذا تعيش الشخصية في حلقة متكررة لا تنتهي فيولد ويكبر ويعود في الزمن ليسبب تعارف والديه كي يولد ويكبر ويعود في الزمن وهكذا، وقد طرحت الفكرة في قصة كتبتها في مدونتي بعنوان الهروب إلى المحتوم..
ونجد نفس الفكرة في الأفلام الشهيرة
(Terminator – Back to the Future – Looper)
تخيل نفسك في إحدى هذين الموقفين، محاصر في حلقة زمنية، إما بعيشك يوما واحدا يتكرر حتى تخرج منه أو تلفظ روحك، أو تعود من المستقبل إلى الماضي لتجد أنك كنت السبب في حدوث نفس الأحداث في الماضي بلا تغيير ..
غزو أم فتوحات

شاهدت قبل فترة الفيلم الوثائقي “أميركا: تخيل العالم من دونها” الذي يعرض نقاط القوة الأميريكية ويدافع عن نقاط الضعف ومن أبرز نقاط الضعف التي يهاجم الكثير أميركا بسببها (الإبادة الجماعية للسكان الأصليين) الذين نعرفهم باسم الهنود الحمر لكن هذا الاسم لم يعد متداولا..
يتحدث المخرج عن قضية مهمة وخطيرة تاريخيا وهي أن الأميركان الأوائل لم يقوموا بعمل خارج عن ما اعتاده العالم في تلك الفترة..
السلطة الرابعة

نصف الصحافة والإعلام بشكل عام بالسلطة الرابعة، وأول من استخدم هذه التسمية الروائي ادموند بيرك ثم بعده اشتهر المصطلح مع الاسكوتلندي كارلايل في كتبه ..
سميت بالسلطة الرابعة في القرن الثامن عشر كإشارة إلى السلطة الأولى وهي الحكام والثانية وهي النبلاء والثالثة وهي المواطنون في مجلس النواب ..
تطور المصطلح في الولايات المتحدة الأميريكية نظرا لأن السلطات هناك ثلاث تشريعية وقضائية وتنفيذية وهي على الترتيب
الكونجرس والمحكمة العليا والبيت الأبيض ..
ونظرا لدور الصحافة الكبير في كشف الفساد في القرن الماضي
مثل فضيحة ووترجيت مع الرئيس المستقيل نيكسون وعدد كبير من القضايا الأخرى المهمة التي فضحت شركات التبغ والأدوية والاسلحة، ترسخت في أذهان الناس أن الصحافة المستقلة هي سلطة لا تقل أهمية عن السلطات التي تحكم المجتمع وتنوّر وتوجه الرأي العام ..
المفارقة في الموضوع أن هناك من يسميها في مجتمعنا أيضا بأنها سلطة رابعة مع أنه في وجهة نظري لا وجود للسلطة الثانية ولا الثالثة، هناك سلطة وحيدة تتمثل في ولي الأمر الحاكم وما عداه فيأتمرون بأمره فلا القضاء مستقل ليحاسب الأداء الحكومي ولا مجلس الشورى مستقل فيقيم الأداء أيضا، والإعلام مشغول بالتلميع وبعض الانتقادات التي لا تصل لدرجة الإطاحة بمن هم في قمة هرم الفساد، ناهيك عن كونهم تحت مظلة وزارة الإعلام وليسوا مستقلين بالمعنى الحقيقي، توجد نماذج مضيئة لدينا في الصحافة والإعلام لكنهم معدودون ولا يتمتعون بالحرية التي تميز أقرانهم في الدول المتقدمة ..
يتداول في أوساط الناس مصطلح السلطة الخامسة كمسمى للموقع الشهير ويكيليكس الذي فضح الكثير من الوثائق الحكومية الدولية والذي أسسه الاسترالي جوليان أسانج الملاحق من الكثير من الدول ويقال عندنا أن وسائل التواصل الاجتماعي كالفيسبوك والتويتر والمدونات أصبحت منصات مهمة لتشكيل الرأي العام ولذلك ربما تستحق ان يطلق عليها السلطة السادسة أو الخامسة مناصفة مع ويكيليكس ..
الفنون التسعة

الفن هو التعبير الأسمى عن الحياة والحضارة وأرقى درجات الإبداع عند البشر، ولا يخلو إنسان من إبداع متأصل فيه وتذوق للجمال، وتزداد الموهبة الفنية حينما يرعاها صاحبها ويطورها..
توصف السينما بأنها الفن السابع كما أسماها الايطالي ريكارتو كانودو في بداية القرن الماضي والسبب كونها ظهرت تاريخيا بعد العمارة والنحت والرسم والرقص والموسيقى والأدب..
وهذا التصنيف القديم للفنون بني على ما ذكره الفيلسوف الألماني هيجل في كتابه (محاضرات في علم الجمال) بناءا على تصنيف فنون الإغريق القديمة حيث أن لكل فن منها إله وثني يرعاها كما يزعمون..
أما في هذا القرن فقد أضيف للفنون- بناءا على رأي النقاد والمختصين- الفن الثامن وهو التلفزيون والفن التاسع وهو الكوميكس أو القصص المصورة، وأضاف الأخيرة الفرنسي كلود بايلي في منتصف الستينات..
جمع التصنيف الحديث الفنون وصنفها في ثلاث أقسام رئيسية – بعيدا عن التصنيف القديم الذي رتبها بحسب ظهورها التاريخي – وهي:
الفنون التشكيلية مثل الرسم والهندسة والنحت والتصميم والعمارة، والفنون الصوتية والحسية مثل الأدب والموسيقى والغناء والسينما والأوبرا ، والفنون الحركية والتعبيرية مثل الرقص والمسرح والبانتومايم (التمثيل الصامت) والألعاب السحرية..
كان نقص اهتمامنا في مجتمعاتنا بالفنون واضحا في مظاهر مجتمعية مخجلة كضحالة الفكر والتطرف والتعصب والفوضى وغيرها حيث أن الفن من الأمور التي ترتقي بالفكر والروح ولنا في وصف الرسول ﷺ لمن يقرأ القرآن بأن يتغنى به كدليل على أن النفس البشرية تهوى الجمال في كل شيء حتى في ترتيل القرآن..
أختم بسؤالي لكم :
ماذا تتوقعون مستقبلا أن يكون الفن العاشر ؟!
