
مروه النعمي
سيناريو١
غسان شاب لطيف و رائع علاقاته الاجتماعيه بالجميع متينه و ممتازه ومتوقه بكل الحب، متزوج وليس لديه ابناء ، لم يلتحق بالجامعه لأنه اهمل هذا الجانب حال تخرجه من الثانويه ، لكنه الان يعض اصابع الندم لتركه لدراسته، يعاني من بعض الفجوات بعلاقته بزوجته لانها ذو شخصيه متعجرفه ومتسلطه ومتقلبه المزاج ودائما ما ترهقه بكثره الاوامر والمتطلبات ،اضافه الى ذلك انها تتعامل معه بدونيه واستحقار نظرا لكونها ابنه صاحب الشركه التي يعمل بها غسان …
غسان يعاني من خلل هذه العلاقه ويتمنى لو بالامكان ان يترك زوجته ويتزوج من امرأه اخرى ليقضي معها ماتبقى من شبابه ولكنه يعلم ان ذلك محال لانه على درايه بأنه سوف يطرد من مجال عمله ….
يصل غسان لتوه الى منزل والدته لأنهم قد اعتادوا على التجمع كل نهايه اسبوع ،غسان بين اخوانه واخواته مستريح البال والذهن وقد تمكن من ان يخرج نفسه من جو الملل الذي كان يقضيه بين ارجاء منزله وارجاء شخصيات زوجته المتقلبه.. تسأله امه لتطمئن عليه وعلى زوجته وعلى علاقتهما (حال كل أم زوج)…
غسان ما اخر الاخبار بينك وبين نهاد ،هل ذهبت بها الى الطبيب كي ترى مشكله تأخر حملها ، يرد غسان ع والدته ببرود وبعض اللامبالاه نعم نعم سوف افعل ذلك لاحقا(مع العلم ان غسان يعلم ان مشكله الانجاب هي مشكلته وليست مشكله نهاد)…
تقترب احدى اخوته منه واضعه يدها ع كتف اخيها اخبرني غسان بحق!
اتشعر بالارتياح مع زوجتك نهاد ام لا !! ان كنت لا تشعر بالالفه معها فهنالك حلول اخرى سوف اقوم بطرحها وكأول الحلول هو مواجهه زوجتك والحديث معها ان لم تحصل ع نتيجه فبإمكانك السفر والتنفيس عن نفسك حتى تعود اليها بمزاج اخر وتستطيع ان تأخذ وتبدي رأيك معها ولكن ان لم تنفع معك كل هذه الحلول فأفضلها وابغضها عند الله هي الطلاق وهو كحل أخير ثانوي
ينظر غسان الى اخته بعينين متحسرتين دون ان ينطق بكلمه واحده وجميع الاعين بالمجلس عليه وكأنهم استنتجوا بأن غسان متيم بزوجته و يستطيع تجرع طعناتها مقابل ان لا يتخلى عنها ولو لدقيقه واحده
سيناريو ٢
(السكوت علامه الرضا)
من قائل هذه العباره وماهي مناسبتها !!!!اهي عباره قيلت لفتاه عندما سئلت اترضين بأبن عمك ،وعندما صمتت ابنه ال١٦عشر عاما قيل انها قد قبلت!!!
ام انها عباره قيلت لموظف ذو شخصيه ضعيفه خاضع لمديره المتسلط الذي قد انهال عليه بسيل المعاملات والتقارير التي لم يتم التعامل معها بعد ولأنه لم يرد عليه اصبح سكوته رضا تام بما سيقوم به من عمل شاق وخارج عن ايطار تخصصه ومهنته..!!!
لا يجدر بنا الحكم المسبق مالم يصرح به صاحب الشأن،قد يكون السكوت خجلا من الفتاه التي لا تستطيع رد والديها خاصه (بزواج الاقارب)خشيه وقوع الخلافات العائليه،قد يكون السكوت نوع من انواع (الغليان الداخلي) الذي نصل اليه بمرحله من المراحل التي يعجز اللسان عن وصف ما يواجهه ،قد يكون السكوت رده فعل لا اراديه لانتهاز الفرصه الحاسمه لاطلاق القرار المناسب بالوقت المناسب سواءا بالايجاب او الرفض، لا يجدر علينا ظلم المثل ووضعه بخانه ضيقه دون توسيع فكرته واطروحته ومناسبته التي القي بها ، (دائما ما يتوارى الى اذهاننا مقوله اذا (كان الكلام من فضه فالسكوت من ذهب) وهذا المثل صريح ومباشر يعزز جانب السكوت ويحفز علىً مزاولته فبدلا من الحكم المسبق بالرضا سيصبح من الاروع التماس العذر للاخرين وكأبسط تقدير هو (السكوت من ذهب ) ارقى من السكوت علامه الرضا…
