
صدمته الجملة الأخيرة في القصة التي قرأها، يا لخيال الكاتب الخصب الذي صور اللحظات الأخيرة في حياة كوكب يلفظ أنفاسه الأخيرة، كان الوصف مرعبًا لآخر لحظات سكانه قبل نهاية عالمهم، لولا أنها خيال محض من صنع كاتبها لما استطاع تجاوز الموقف..
قام من كرسيّه الذي يطفو في الهواء وهو يتساءل عن تأثير التقنيات المتقدمة على نهايات العوالم، اختراع هذا الكرسي له قصة ودورة حياة منذ أن كان جذع شجرة مرورا بالعروش المذهبة وصولا لكراسي المزينين وأريكة المعالجين وهي تقوم على أربعة أرجل أو عجلات صغيرة يستخدمها أطفال الجيل السابق في سباقاتهم البريئة، الآن هذه الكراسي قد تبرأت من أقدامها وطفت في الهواء متمردة على الجاذبية، والمركبات كذلك تطفو في الطرقات بخفة حتى أنه يتساءل كيف يحتمل هواء الكوكب كل هذه الأثقال التي تتجول بحرية في أثيره..
لكن السؤال الأصلي عاود ظهوره في ثنايا عقله، هل هذا التطور في التقنية سيقودنا يومًا للفناء كما حدث لسكان الكوكب في قصة الكاتب، ومع أنها قصة قديمة من كلاسيكيات القرون الماضية إلا أن وقعها عليه مختلف، وكأنه يقرأ تاريخًا موثقًا وليس قصة خيالية عن كوكب بعيد في كون يستعصي على سكانه استكشافه، من هذا الذي سيتعرف على البحر قطرة قطرة؟!
إقرأ المزيد