بِسّ عُرّي .. من الأساطير الجيزانية

20140601-001554-954853.jpg

الساعة التاسعة مساء ليلة الأربعاء ..
في طريقي للمنزل مشيا كالعادة عائدا من البوفية المشهور عند المستشفى ، أمرّ دائما على الكثير من الأراضي الفارغة في حينا ..
كان عمري أربعة عشر عاما يومها ، على أعتاب المرحلة الثانوية ، مليئا بالفخر والغرور لكوني قائد فريق الكرة بالحارة ، كنت مشهورا أيضا بالحكايات المرعبة التي أحكيها لرفاقي في ليالي الخميس ولم أحدد بعد عن أي شيء سأحكي لهم غدا ..
قريبا من بيتنا يوجد سور حجري صغير بجانبه حاوية نفايات متهالكة مكتوب عليها شتم وقذف لناديين مشهورين ..
لمحت فوق الحاوية (قطاً) أعور العين والندبات واضحة على وجهه من آثار المعارك ، لم أتبين بقية الملامح لوجود (عمود إنارة) واحد في ذلك الطريق الطويل ..
أكثر ما أكره في حياتي هي هذه المخلوقات البشعة .. كل ما فيها ينضح بالكبرياء الكاذب والعظمة الفارغة والنظرات المتحدية .. إقرأ المزيد

دُكاك … (من الأساطير الجيزانية)

20140519-055338-21218231.jpg

بعد ليلة حافلة قضاها مع الأصدقاء في (المتكى) عاد قبيل الفجر يتلمس طريقه نحو الفراش ..
بصعوبة استطاع إزالة بعضا من ملابسه ثم استلقى على ظهره منهكا ..
شعر بتنميل غريب في أطرافه وثقل هائل على صدره ، يحاول الحركة لكن دون جدوى أوالصراخ لكن بدون فائدة ..
إقرأ المزيد

نِكرومانسي … (من الأساطير الجيزانية)

20140426-174405.jpg

” قبر الحاج أحمد مفتوح والجثة اختفت ” اضطربت القرية لهذا الخبر الغريب الذي جاءنا به حارس المقبرة في صلاة الفجر ..
توجهنا جميعا لنرى بأم أعيننا ماذا جرى ..
القبر مفتوح والتراب متناثر حوله بعشوائية وكأن ذئبا عاث فيه فسادا .. لكن لا وجود للذئاب في ديارنا فأيا كان هذا المخلوق فهو أكبر من الذئب حتما نظرا لضخامة جثة الحاج أحمد ..
لفت انتباهي أيضا عدم وجود آثار سحب لأي جثة ولا لأعضاء أو كفن في الجوار ..
حدثت بذلك إمامنا فسكت وطلب منا جميعا التجمع في المسجد لبحث هذا الأمر ..
عرف الحاج أحمد بثرائه الفاحش وبخله الشديد وانعزاله وندرة حديثه ولا يوجد له ورثة ولا أقارب وحتى لفظة الحاج لا ندري من أطلقها عليه ومذ وعينا على ظهر هذه البسيطة وهو موجود ويتعامل معنا عن طريق خادمه الذي اختفى قبل موته ولا أستبعد أن هناك من أفراد قريتنا من نوى به سوءا بتشويه جثمانه ..
تحدثنا في المسجد عن مواقف مشابهة ، قد سمعنا عن أناس يدفنون ثم يعودون للحياة وعن معالجين ينبشون المقابر بحثا عن الجثث الطرية ليتعلموا منها ..
قررنا أخيرا تجاهل الموضوع وتعيين حارس إضافي للمقبرة حتى لا تتكرر الحادثة وعدم إبلاغ الدوائر الرسمية لخلاف بيننا وبينهم حول ملكية أراضي القرية ..
كان الإمام مهموما فسألته لكنه لم يجب للمرة الثانية وأشار لي بالصبر ..
قضينا ليلتنا نفكر ونحلل في بيوتنا عن سر هذه الحادثة العجيبة ..

****
إقرأ المزيد