بو أنتر.. تاك أشرة (من الذاكرة.. أو ما تبقى منها)

343c60964b19f294c349ac1f417fad95

فيديو (وليد) في شارع فيصل في مدينة جيزان..

هنا بدأت أول علاقة لي بعالم الأفلام والسينما، مع أني شخصياً ما لحقت هذا المكان، لكن لاحقاً قالوا لي هذا الفيديو تبع خالي وسماه بإسمي، وبعد فترة باع المكان باللي فيه وصار هناك محلين غيره في شارع فيصل اللي هم فيديو (الأطلال) وفيديو (الأحلام)، ومع فيديو الاطلال عاشرت أكثر من شخص عمل فيها من صغري، كنت أجلس بالساعات في الفيديو أتفرج على البوسترات القديمة لأفلام عادل إمام وأميتاب باتشان وبروك شيلدز وأرنولد شوارزنيجر والمصارعة الحرة، أول فيلم أذكر إني شفته هو بريندا ستار Brenda Starr للمبدعة بروك شيلدز ويمكن عمري وقتها ما تجاوز 13 سنة ومن بعدها استلمت الأفلام فيلم ورى فيلم من كل الأنواع عربي وهندي وغربي علشان أعوض عن فترة الانقطاع الكبيرة اللي خلفها تعطيل الدراسة بسبب حرب الخليج بداية التسعينات..

في أيام الثانوية صار لي موقف سخيف، يومها مع أخويه وحيد رحنا الفيديو اللي في سوق شمس سابقاً، الفيلم كان اسمه قصة لا تنتهي never ending story ويعتبر من أجمل أفلام الفانتازيا في منتصف التسعينات، قابلنا هناك أحد جيراننا وأعجبه الفيلم وقرر ياخذ نسخة من الفيديو، أخوه كلم اثنين من حارتنا بالموضوع ببراءة، ولأن بيننا شوية مشاكل كلموا الاستاذ حقنا اللي في حلقة التحفيظ وكبروا المسألة على أني أشوف أفلام إباحية، كانت ذيك الأيام في عز فترة الصحوة، كيف طالب حلقة وفي الكشافة ويشوف أفلام.. 

مع أن كل أفلام الفيديو يومها مقطعة تقطيع مو صاحي، لكن كان اللي يتفرج عليها يشوفونه بنظرة مخزية وكأنه ارتكب جرم عظيم، المهم حرموني من معسكرين تقريباً بسبب الحادثة هذي وقررت أوقف عنها لين أخلص الثانوية وأدخل الجامعة، وبعد ثلاث سنوات رجعت لها في أبها مع فيديو الذكريات أيام سكن الجامعة، وكالعادة ضبطت علاقتي مع العاملين هناك وسويت اشتراكين واحد في فيديو الأطلال وواحد في فيديو الذكريات، وكنت اتفرج اسبوعياً حتى بعد تخرجي من الجامعة حوالي 12-15 فيلم وخاصة الأفلام العظيمة مثل العراب ورامبو وحروب النجم وغيرها وكان لها أثر كبير جداً في لغتي الانجليزية.. 

اشتركت بعدها في عام 98 في أوربت علشان كأس العالم وكنت أدفع الاشتراك من مكافأة الجامعة، وبعدها بثلاث سنوات في الشوتايم بعد ما تعينت مدرس، وعلاقتي لا زالت مستمرة مع فيديو الأطلال، وبدأت أسجل الأفلام فيديو من الشبكتين قبل ما يصيرون شبكة واحدة وأحتفظ فيها حتى وصلت تقريباً أكثر من أربعة آلاف فيلم قبل خمس سنوات تقريباً بعدها قررت أتحول للعالم الرقمي وأحفظ الأفلام في هارد ديسك وتخلصت من كل الأفلام اللي كانت معبية المكتبة من فوق لتحت.. 

ترشحت لليابان في وفد شبابي سعودي عام 2002، وهناك كانت أول تجربة لي لحضور السينما وكان الفيلم لتوم كروز يومها ومن إخراج ستيفن سبيلبيرج Minority Report، وتخيلوا وضعي وقتها، شاب يعشق عالم الافلام من صغره وشاف بدون مبالغة آلاف الأفلام، لكنها أبداً ما تعدل التجربة الأولى في السينما، الكراسي الحمراء، الصوتيات الفخمة، الفشار والكولا، الإظلام التام، الجو الرائع وأنا مركز تركيز مو طبيعي في الفيلم وكاني أعيش في دنيا ثانية.. 

حضرت السينما بعدها في ماليزيا 2004في شهر العسل وفي وشنطن في 2004/2005 ايام بعثة فولبرايت وفي كوريا 2005 مع معسكر اليونسكو، كنت بدون مبالغة أستغل سفري لأي مكان حتى أحضر في السينما وأشوف آخر الأفلام، وصرت أقارن بين المواقع والأفلام وجودة الخدمات وأتابع الجدول في النت، لدرجة إني في واشنطن كنت أقطع ساعة كاملة بالقطار لمدن أخرى في ولايات فرجينيا وماريلاند حتى أحضر عرض لفيلم مش موجود عندنا في المدينة.. 

ما كانت كل التجارب حلوة، مرة حضرت فيلم رعب لوحدي وما قدرت أخلصه، ومرة نمت في نص فيلم ممل، ومرات كثيرة كنت أكثر من شرب الكولا واضطر أروح الحمام في منتصف العرض..

لكن أغرب تجربتين مرت علي..

الأولى في الحديدة، حضرت مع أخواني قبل الزواج في سينما شعبية هناك،  يعرضون في نفس الوقت ثلاثة أفلام متواصلة، عربي وبعدين هندي وبعدين أميركي، والجلسات كأننا في القهوة، كل واحد جايب عدته ومخدته وقاته معاه، وأظنها كانت فوق سطوح عمارة، ونسمع صوت البواري والدبابات جنبنا واحنا نتفرج، واختيار الافلام كان سيء جداً ومن الدرجة العاشرة لدرجة إنه في نص الفيلم الهندي انعرضت لقطة اباحية لمدة دقيقتين والجمهور يصفق واحنا مخشورين والعامل ملخبط عود شال البكرة كلها وشغل الأمريكي مع أن الهندي لسة ما خلص.. 

الموقف الثاني مع صديقي حسين مكرم، مرينا على بيت في العشيماء، قال لي زمان كان هنا سينما، يدفعون عشرة ويدخلون، اغلبهم شياب يجون علشان سميرة توفيق ومسلسل غوار الطوشة، كان أشهر شخصية فيه شخصية (أبو عنتر) القبضاي، فأغلب الجمهور يحضرون علشان يشوفونه وكانت التلفزيونات مش في كل بيت وقتها فما معاهم إلا السينما الشعبية البسيطة ذي في حارة سم الجراد..

فأكثر من مرة كان الجمهور يحضر ومافي حلقات جديدة من مسلسل غوار فيطالبون بفلوسهم ويرفضون اللي ماسكين السينما يرجعونها، فبعض السكان هناك اللي ترجع أصولهم من اليمن يشترطون قبل الدخول..

-بو أنتر (يعني الليلة معاكم أبو عنتر) 

يرد عليهم اللي ماسك السينما بأن العرض فيه أبو عنتر اليوم 

فيعطونه الفلوس في يده 

-تاك أشره (يعني هذي العشرة حقك) 

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s