
سمعت بهذا المصطلح من صديقي المقرب (يحيى قبع) حينما حدثني عن رواية (الحصن الرقمي) للكاتب الفذ (دان براون)، وتذكرنا معا ًالعديد من الأفلام الأمريكية التي تناولت نفس الثيمة، من يراقب من ؟!..
إنّ أصل هذه الكلمة هو
Quis custodiet ipsos custodes ?
من يراقب المراقبين ؟ / من يحرس الحرس ؟
وهي أقرب الترجمات العربية لهذا السؤال اللاتيني الشهير للشاعر الروماني جوفينال، بينما الترجمة الانجليزية هي كالتالي:
Who will guard the guards themselves?
هذا المبدأ الجدلي التاريخي الذي يعبر عن أزمة السلطة المطلقة، فحينما تتولى سلطة معينة الحكم وتراقب الناس وتحرسهم، فتحاسِب وتعاقِب بقوانين معينة سنّتها، بات لزاما أن تعيّن ما يسمى بالمراقبة الداخلية والتي تهتم بالعلاقة بين السلطة والمواطن وتتأكد بأن القوانين تطبق بإحكام وعدل..
السؤال هنا ؟!
من الذي سيراقب هؤلاء المراقبين ومن الذي سيحاسبهم ومن الذي يضمن ألا يتجاوزوا حدودهم؟!
وإن وضعنا من يراقبهم ؟! من سيضمن أن يكون هؤلاء على قدر الثقة ؟! ولذا من سيراقبهم ؟! ستستمر الحلقة بلا نهاية ..
إقرأ المزيد ←