#قصص_فاسدة_جداً

(1)

عبس مديره المباشر في وجهه، أنّبه بصرامة وحذره من مواصلة سحبه المكشوف من الميزانيات المرصودة للمشاريع ف(ريحتهم طلعت)..
رد عليه بابتسامة سوداء: نخلص عمايرنا الأول..

(2)

تناول قهوته الغنية في مكانه المعتاد بردهة الفندق الفخم، فتح تطبيق موقع التواصل الشهير في جواله، تنقل بسرعة بين الأخبار والمنشورات التي تتحدث عن فاجعة حريق المستشفى، رد هنا وهناك يشجب الفساد والحادثة ويطالب بالمحاسبة، كتب منشورا يطالب فيه باجتثات الفساد وأهله، أغلق التطبيق وفتح الرسالة التي وصلته من البنك والتي تفيد بإيداع مبلغ الانتداب الضخم في حسابه ..

(3)

نظر شزرا إلى النفايات المتراكمة عند بقالة حيّه، ركب سيارته في تأفف وانطلق بها صارخا بخليط من الدعوات والسباب على الفاسدين في الأمانة بسبب المطبات والنظافة، توقف عند الإشارة، أكمل شرب قارورة الماء ليهدئ أعصابه ثم فتح الباب ورماها..

(4)

تجمع أهالي القرية عليه، لا بد من حل لإهمال المحافظة والأمانة لهم، تحمس وتشجع فهو سيدهم، توجه بالشكوى المكتوبة بعبارات على غرار (يا سيدي، طال عمرك، لو تكرمتم، نطمع في اهتمامكم)، التقى المسؤول الذي عاجله بالسؤال عن التبرعات لحفل المحافظة المقبل فتلعثم وأخفى الشكوى في ثنايا (البشت)..

(5)

طالب بإقالة جميع المسؤولين في الحادثة المشؤومة ومراجعة كل الاجراءات وتطبيق أقصى العقوبات بالمتسببين، مد ذراعيه راضيا عن نفسه فلمح لمبة الصالة التي طالبته زوجته بتغييرها من قبل أشهر، ضحك في نفسه وهو يقول (نغيرها مع الميزانية الجديدة)..

(6)

فرح بدعم أهالي مدينته له في تجارته والمناصب التي سيتسنمها لأجل خدمتهم ، قرر الاحتفال بهذا الحب ب(حفلة) مختلطة في شقته الجديدة..

(7)

ناوله الكأس المترعة وهمس له:( لا تقلق سيدي، سنحاسب كل ناكري الجميل الذين تناولوك بسوء في مواقع التواصل، الآن رفّه عن نفسك فالبنات على وشك الوصول)..

إدريسي …

IMG_8688

(1)

استيقظ من نومه نشيطا على غير عادته، دخل دورة المياه واستحم وفرش أسنانه بعناية ولم يأبه كثيرا لبعض الشعيرات البيضاء في فوديه ولحيته المهذبة ، صب لنفسها بعدها كوبا من القهوة الكولومبية التي يعشقها واستلقى على أريكته وفتح التلفاز باحثا عن آخر الأخبار ..

يحب كثيرا أيام الإجازات، ويحب أكثر روتينه فيها الذي يستغله لمتابعة ما فاته من أخبار ومسلسلات وأفلام، يبدو أن الجو جميل اليوم ولربما يذهب في نزهة ..

قلب في القنوات ولا جديد، لا تزال الحروب والنزاعات مسيطرة على الأجواء …

بدأ يشعر بشيء غريب ولكن ماهو ؟؟

لا يدري ..

حدث نفسه قائلا ” سأستمتع بيومي بدون تنغيص “

لفت انتباهه عنوان في الشريط الإخباري

( أوروبا تعلن عن تقديمها مساعدات عاجلة لدول أميركا الشمالية)

كانت أميركا دولة واحدة، لماذا يصفونها بأنها دول، ولماذا ذكروا أوروبا، هل يقصدون الإتحاد الأوروبي ..

خبر آخر فاجأه :

( اكتمال مشروع التوسعة في الحرمين الشريفين في الحجاز ورؤوساء الدول العربية والإسلامية يتبادلون التهنئة بهذا الإنجاز العظيم )

استغرب ، منذ متى تساعد الدول العربية في أي مشروع داخل السعودية ؟؟
إقرأ المزيد

المهمة …

IMG_6151

(1)
طرق الجندي الباب يستأذن بالدخول، أشار إليه الرائد (عبدالله) بأن يدخل:
– لقد أحضرنا الشخص الغريب الذي قبضنا عليه في الحرم، الأوامر تقتضي بأن نجلبه إليك للتحقيق..
– حسنا، أدخله حالا..

تناول آخر رشفة من القهوة التي يشربها مركزة حتى يتم مهمة التحقيق مع هذا الشخص، فالمعلومات التي وردته بأن الناس اجتمعوا يتباركون به في البيت الحرام، لعله مخبول صوفي آخر أو مدعٍ للنبوة وصدقّه البسطاء، صادف العديد من أمثاله بحكم تخصصه الرئيسي في علم النفس قبل أن يتقدم للالتحاق في السلك العسكري، وهاهو الآن يشار إليه بالبنان كمحقق محنك ذو رؤية عميقة وعينين حادتين تكادان تنفذان لأرواح من يخاطبهم، ترى ما الجديد في هذا الشخص حتى يوقظوه من نومه وفي يوم راحته للأهمية..

إقرأ المزيد

ماذا لو اختفى البشر تماما من كوكبنا …

لو افترضنا جدلا

أن البشر اختفوا فجأة من الأرض في لحظة خاطفة

اختفوا تماما بلا أثر ولا رجعة

هذا ما سيحدث بعدها

في العشر الدقائق الأولى

حوادث في كل مكان في العالم

طائرات تسقط

سيارات تصطدم ببعضها أو بالمباني وحواجز الطريق والأشجار

خلال نصف ساعة
إقرأ المزيد

استحالة …

IMG_5500
” – كل ما عليك فعله هو مرافقة ذلك الفتي الصغير ثم التخلص منه بداخل حقل الطاقة، مهمة صعبة وأشبه بالمستحيلة ولكني أثق كثيرا بقدرتك على تنفيذها .. “
هكذا خاطب المعلم الكهل تلميذه الفارس الأبيض ملقنا إياه آخر تعليمات مهمته المقبلة، قد تكون مهمته الأخيرة إذا لم ينجح في إنهائها وسيترتب عليها مستقبل جنسنا أجمع ..

عاصفة الصحراء .. من الذاكرة أو ما تبقى منها

IMG_4564
ناداني أخي وحيد لأن دوري اقترب في لعبة (الفرفيرة)، كان التحدي على أشده بيننا وبين صديقنا صاحب (الفرفيرة) (يوسف الكويتي) ..
لم نكن نعرفه بغير هذا الإسم مع أخوته (أحمد الكويتي) و(جمال الكويتي)، كان يسكنون في بيتنا القديم في حارة (المسطاح) في حي (البلد) في مدينة (جيزان) ونحن كنا قد انتقلنا قبلها بعدة أعوام إلى حي (الروضة) لكننا ننزل باستمرار للبلد من أجل اللعب في حارتنا القديمة عند دكان جدي (قادري) رحمه الله ..
أعتصر ذهني لتذكر اسم والدهم لكن بلا فائدة ترجى، ولقبهم (الكويتي) لن ينسى بسهولة من ذاكرتنا جميعا أهل البلد، فهم قدموا من الكويت بعد أحداث غزو صدام ..
1990م – 1411هـ
سنة لا تنسى في حياة جيلنا ..
يومها كنت أبلغ من العمر 13 عاما ..
في إجازة مفتوحة مع كل طلاب المملكة يومها ولا أعرف كم استمرت بالضبط لكنها تجاوزت الأربعة أشهر بدون دراسة، كنا سعيدين بالإجازة ولكننا متذمرين من توقف الرسوم المتحركة وأفلام الكارتون في القناتين الأولى والثانية السعوديتان وحتى قناة اليمن ومصر ..

إقرأ المزيد

غضبة …

IMG_4394

– سينهارون قريبا، عليكم بالصبر ..
هكذا خاطب القائد أتباعه الأشاوس الذين يتحرقون شوقا لهذه الفرصة العظيمة، فرصة إعادة الأمور إلى نصابها وعودة الحق لاستلام زمام النور والعلم بعد أن توارى طويلا في غياهب الجهل والجشع والشر العميم ..
بدأت قصتهم قبل عقود حينما انتشرت حركة (مجد) بين صفوف الشباب في العالم معلنة تمردها على أنظمة الطغيان، كانوا كوردة صيفية نبتت في شتاء قارس، شتاء عم العالم كله بلا استثناء، أنظمة موحدة، عملة موحدة، سيطرة على العقول والموارد، نشر للانهزامية والانتهازية في صفوف سكان الأرض، تجيير تعاليم الأديان لمصلحتها وتمييع الفوارق بينها ..

إقرأ المزيد

بانشي … (من الأساطير الجيزانية)

IMG_3485

(1)

جلست القرفصاء تتأمل بعض الزهور اليانعة بالقرب من باحة منزلهم، تتمايل بنعومة مع الريح الخفيفة كلما تمايلت تلك الزهور، تنتظر طوال اليوم لحظة المغيب هذه كي تستمتع بالنظر إلى حقل والدها حيث تنساب الطبيعة بألوانها الزاهية بتدرجات حمراء وخضراء وصفراء إلى عينيها الرماديتين الجميلتين اللتان تشبهان عيني جدتها الجبلية ..
سمعت فجأة صيحة عجيبة باتجاه حقل جارهم، أشبه بصوت طائر جريح أو مأسور، اتجهت سريعا بخطواتها القصيرة إلى مصدر الصوت ..
إقرأ المزيد

تحكم …

2015/01/img_3321.jpg

(1)

عدل طرف شماغه الفخم ونظر إلى ساعته الأنيقة وكأنه يستعجل الوقت، يكره جدا لحظات الانتظار هذه، تلفت يمينا ويسارا في ذلك المقهى الشهير وتسائل إن كان من أحدٍ هنا لاحظ توتره الزائد وتعرق يديه، يكاد يغرق في عرقه رغم البرودة الفائقة التي تتوزع في أرجاء المكان ..
” ألم يجد مكانا غير هذا المقهى ”

إقرأ المزيد

مزهرية …

/home/wpcom/public_html/wp-content/blogs.dir/92d/58627521/files/2014/12/img_3026.jpg

مكان جلوسه لا يتغير في كل مرة يدعى فيها إلى مناسبة أو اجتماع ..
في المنتصف دائما ..
لا يملك حرية اختيار المكان، حتى وإن اختار سيجد نفسه تلقائيا بعد ذلك أيضا في المنتصف ..
تتناقل الأحاديث عن يمينه وشماله بسلاسة تتخللها ضحكات صاخبة ..
يبتسم بخجل ، يشاركهم بعض الضحكات ، لديه الكثير ليشاركهم به لكنه يخشى من أن يتجاهلونه فيفضل الصمت ..
قاموا جميعا على المأدبة ..
آثر أن يتأخر قليلا حتى لا يزاحمهم ..
رأى (مزهرية) بجوار الباب ..
تأمل فيها ..
يتساءل بألم عن وجه الشبه بينهما ..